جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 11 فبراير 2019

المساواة والعدالة للمتقاضين

في السادس من شهر فبراير مر خبر على المواطنين مرور الكرام ولم يبد أحد اعتراضه ولم يسجل من المتضررين من التعديل موقفا وهذا الأمر أعزوه للجهل بمحتوى ما جاء بالخبر القانوني الصرف وما جاء من تعديل مواعيد الطعن بالتمييز وهو أعلى درجة من درجات التقاضي والذي وافق مجلس الأمة بالإجماع في المداولتين الأولى والثانية على تعديل بعض أحكام القانون رقم «40» لسنة 1972 بشأن حالات الطعن بالتمييز واجراءاته والذي كان يتيح للطاعن الطعن في الحكم خلال مدة ثلاثين يوما و الذي مد أجل مدة الطعن الى أربعين يوما, ومما لا شك أن هذا التعديل قد أنصف أصحاب القضايا بدرجة التمييز الا  اننا نود ان نلفت أنتباه وزير العدل و رئيس المجلس الاعلى للقضاء رئيس محكمة التمييز والمحكمة الدستورية وهما اللذان لم يغب عن بالهما ما جرى من تعديل بل أشك أن متابعتهما كانت حثيثة للتعديل منذ بدايته الى ما انتهى اليه الطلب بالتعديل المقترح من مجلس الأمة والذي عدل من خلاله المواد اذ نصت المادة الأولى من المشروع بالقانون والاقتراحين بقانونين على أن يستبدل بنصوص المواد «8» فقرة أولى و«9» و«11» من القانون رقم «40» لسنة 1972 المشار إليه بالنصوص التي سأذكرها وهو نص تعديل الفقرة الأولى من المادة الثامنة على أن لكل من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسؤول عن الحقوق المدنية والمدعي بها الطعن بالتمييز في الأحكام الجزائية الصادرة من محكمة الاستئناف في مواد الجنايات والجنح وذلك في الأحوال وما جاء من أسباب التعديل كما ونصت المادة التاسعة على التالي «ميعاد الطعن بالتمييز 60 يوما من تاريخ النطق بالحكم».كما نصت المادة الحادية عشرة من القانون على إتاحة فرصة أخيرة للصادر ضده قرار برفض الطعن في غرفة المشورة لمحكمة التمييز بعرض وجهة نظره وتقديم ما لديه من مستندات مؤيدة له أمام المحكمة وهذا التعديل وبعد أن حقق التعديل العدالة للطاعن في درجة التمييز جل ما يتمناه اليوم أن يكون في تعديل مدة الاستئناف عدالة وأن يتم النظر بالقانون والذي أطرح اليوم مساواة الحق لدى المستأنفين في مد فترة السماح بالاستئناف مما هو معمول به في وقتنا الراهن بالمدة القانونية التي لا تتجاوز الثلاثين يوما والتي استند بحجية الطلب بالتعديل على ما تم تقديمخ بشأن تعديل مواعيد التمييز التي كان تعديل الموعد في تقديم الحجج بشأن التمييز منصفاً بل وعادلا ولأن القوانين يجب في روحها أن تحقق العدالة والمساواة بين المتقاضين فإني أرى أن يتم تقديم مقترح الى مجلس الأمة بطلب التعديل لمدة الاستئناف المعمول بها حاليا وذلك لأن درجة الاستئناف أولى بهذا التعديل والذي سيحقق للمتقاضين الشعور بالعدل و المساواة و الرضي عما جرى من تعديلات في شأن قوانين عدلت سلفاً و نود بعرض اليوم أن نلفت انتباه أصحاب القرار المذكورين في المقال بتبني ما جاء به ارساء لمبادئ العدالة التي هم حصنها الحصين و سدها المنيع ولسيادتيهما كل التقدير فهل سنرى تعديلاً للقانون يكون به المتقاضي يشعر بالرضا و تحقيق العدالة .

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث