جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 10 فبراير 2019

من أنتم

إن اسوأ الطباع قلة الوفاء من البشر فيما بينهم, والأسوأ منه هو قلة الوفاء من البشر تجاه اوطانهم, في الكويت تحديداً تتجسد صور قلة الوفاء للدولة في كل مناسبة يظهر بها بعض المواطنين على التلفزيون أو الاذاعة أو على صدر صفحات الصحف, فيقول اللاعب الفذ المشهور النجم, لقد اعطيت عمري للكويت, ويرددها الممثل القدير الكبير النجم, لقد ذهب عمري للكويت واعطيتها جهدي ووقتي, ثم يقفز اعلامي معتق ومميز في رحلته فيقول, لقد افنيت طاقتي وعقلي وذهني للكويت, ومن هناك يأتي سياسي أو وزير أو نائب أو فاعل أو تاجر أو... أو فيرددون بأعلى اصواتهم, فعلنا للكويت واعطينا للكويت ومثلنا الكويت, والجمهور العبيط الغبي يصفق لهم وتخنقه عبراته, حتى تشكلت حالة على أرض الواقع تحاكي هذه السفالة في قلة الوفاء, فبلغ ببعض هؤلاء الامر انهم ظنوا ان ما قدموه من اعمال في مجالاتهم المتعددة هو حق لهم, تحت مسمى «براءة اختراع», «ملكية فكرية» في زمن كانوا هم والعدم سواء لولا أجهزة الدولة التي صنعتهم «وسوتهم أوادم» فصارت الأغاني الوطنية والمباريات الدولية والمسرحيات المنتثرة ملكاً لهم لا للدولة, وباتوا يتبجحون بذلك, ويدّعون أنهم المالكون لحقوقها والتصرف فيها, ولا اريد الإسهاب حتى لا اضطر لتعرية هؤلاء المتعرين من الوفاء لوطنهم, فقد آن الآوان للدولة بكل قطاعاتها, ان تسن قانوناً يجرم من يقول أنا اعطيت للكويت, وان تصادر كل ممتلكات هؤلاء الفنية بحكم القانون, لانهم اخذوا حقوقهم المادية «بخشم الدينار» ونالوا حقهم الأدبي على كل المصنفات, وهي حرب فكرية سأتبناها انا في زاويتي وبرنامجي, فلا فضل لأحد على الوطن إلا الشهداء, أما بعض هؤلاء فأقول لهم من أنتم لولا الكويت يا قليلي الوفاء.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث