جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 05 فبراير 2019

أنا وإياد علاوي

دخلت فندق شيراتون الكويت فاستقبلني الأخ جمال منسق الموعد الذي طلبته من العراب محمد الصقر،فاصطحبني الى الدور الثالث وقبل ان نصل الى الجناح رقم 330 أوقفنا ضابط أمن كويتي وطلب مني بطاقتي المدنية،سجل بياناتي وقال لي انتظر،عندها خرجت سيدة في مقتبل العمر ورحبت بي وقالت: تفضل الدكتور اياد علاوي بانتظارك، هو اللقاء الأول الذي تلتقي فيه اعيننا وتتصافح فيه اكفنا، كان باسم الوجه، كريم السلوك، دعاني للجلوس فجلست بفوضويتي المنظمة وعفويتي المعهودة، قلت له: سأقر لك بسر يخصك ربما لو عرفته مسبقاً لم توافق على هذا اللقاء، اعتدل في جلسته واعارني كل انتباهه وقال: هات السر، فرويت له قصة الخبر الذي انتشر عنه بعد تسلمه مهام رئاسة وزراء العراق عام 2004، وهو خبر جاء في تفاصيله أن اياد علاوي قتل احد المتهمين باغتياله بعد ان تناول مسدساً من احد افراد حمايته، قال لي وما هو دورك؟ قلت انا من نشر الخبر ووزعه في الكويت فلما حجبته الصحف أرسلته الى موقع ايلاف الذي يديره عثمان العمير! قال وهو مهتم: ومن الذي اعطاك الخبر؟ قلت مصدر من جنوب العراق يعمل لمصلحة الراحل احمد الجلبي، شعرت عندها بأنني اثرت فضوله واستطعت ان اغرس خنجر الاعلامي في عقل السياسي، فطلب لي قهوة وناولني حبتين من الفستق وابتسم، وروى لي الحكاية كلها وشرح لي اللغط الذي دار آنذاك وكيف انه تنازل عن الحق الشخصي، لعلمه ان هذا المغتال يعمل في الاستخبارات وهو مأمور، لكنه احتفظ بالحق العام لينال جزاءه حسب القانون،ثم تحدثنا عن فترات من حياته واهتماماته وكيف انتقل بعد اختلافه مع صدام عام 1971 الى بيروت، ومنها الى اصقاع الارض حتى عاد الى العراق رئيساً للوزراء، وجهت له دعوة ليكون ضيفي في برنامج «وسع صدرك» ووعدني بتلبيتها مستقبلا.
عزيزي القارئ ان تقرأ صفحات التاريخ امر جيد لمعرفة بعض الاسرار، لكن ان تجلس مع من يصنع التاريخ فهو امر مختلف جداً، واياد علاوي يكاد يكون الوحيد الذي اكتشفت عن بعد وعن قرب ليبراليته الحقيقية الخالية من الادعاء، سأنتظر هذا اللقاء ليكون منازلة في الباحث بين اروقة التاريخ والصانع لهذا التاريخ.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث