جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 23 يناير 2019

وجبة د.نجم عبدالكريم

يقال عن الروايات والقصص الجميلة إن كتّابها أبدعوا حتى خُيل للقارئ انهم كتبوها من النهاية الى البداية،وتلك علامة من علامات تكامل الخيال الفكري واتساع دائرة الثقافة الذاتية للكتّاب، فإن نسج الكلمات والمعاني والمرادفات جمال آخر يؤطر الفكرة ويقدمها للقارئ،فلا يضجر ولا يشعر بملل حين يتعاطاها،وقد وجدت قولاً للإمام علي «في الإنسانِ عشرُ خصالٍ يُظهرُها لسانُه واحدى هذه الخصال العشر أن يكون للشخص لسان»مونقٌ تلتذُ بهِ الأسماع»، وكذلك العيون والادراك عند القراءة تعتريهم اللذة اذا اجاد الكاتب او القاص حياكة رؤاه وخياله على الورق.

صباح أمس صحوت وانا اشعر بالجوع فقمت بتجهيز افطاري بيدي، وكانت أوامر العقل تقودني من المعده وتقترح علي وأنا أنفذ، فجربت صناعة «كرك» منزلي وأظنني نجحت بشهادة حاسة التذوق لدي، وعندما كان كل شيء جاهز» سكبت «الكرك» وهممت بتناول «الريوق» وكعادتي تكون الصحف على يميني اقرأها، فإذا بلذة الطعام تختلط بلذة مقال كتبه من النهاية الى البداية المبدع د.نجم عبدالكريم، هذا الانسان الذي تقبع في زوايا عقله كتب ودفاتر تتضمن أحداثاً وقصصاً، لو تم تفريغها على أوراق الواقع وألسنة الرواة، ستكون زاد العقول لكل طالب ثقافة يقف على ابواب المعرفة، د.نجم لديه لسان مونق تلتذ به الاسماع، وقلمه كالمنجل في حقول اللغة وافكاره كالعذراوات اللاتي تفجرن جمالاً ونضارة، لقد كان فطوراً تجسدت فيه نظرية التوافق الذهني العضلي، وشعوراً بالشبع تكسوه اللذه بطعم «الكرك» والكلمات، وغذاءً للروح بين موسيقى الكلمات وايقاع الاستيعاب.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث