جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 23 يناير 2019

مؤسف

نعم, مؤسف هو الموقف العربي الذي بلغ مرحلة الصمت ازاء الغارات الوحشية الاسرائيلية واعتداءات الطيران الحربي الاسرائيلي على سورية بحجة مهاجمة الوجود الايراني على الارض السورية, مؤسف جدا مواقف عربية لا يمكن ان تفسر الا انها اما مؤيدة لاسرائيل او شامتة بالحكومة السورية او مكتفية بالتزام الصمت لا تعاطفا مع الشعب السوري ولا رفضا للعدوان, لن تكون اسرائيل بديلا عن اي دولة عربية واسوأ نظام عربي واغلب الانظمة العربية بكل اسف تحمل صفات جينية في عدم قدرتها على العودة الى مواقفها القومية والانسانية التي كانت عليها قبل ما يسمى بثورات الاستقلال، هي اي هذه الانظمة بكل ما تحمل من اخفاقات تبقى افضل ملايين المرات من اسرائيل حتى في حال توقيع اتفاق سلام عربي شامل مع تل ابيب, اذ من المستحيل ان تنصف المنظمة اليهودية العالمية والتنظيم الصهيوني وحكومات اليمين واليسار على السواء التي تتعاقب على الحكم في الدولة العبرية، الفلسطينيين ولا ان تبدي اي قدر من الاحترام للمطالب العربية المشروعة بما يتعلق بالمقدسات او بكامل ارض فلسطين, فقبل وعد بلفور المشؤوم في الثاني من نوفمبر 1917لم تكن هناك لا دولة عبرية ولا حكومة عبرية ولم تكن هناك حكومة في المنفى لاسرائيل  على مدى تجاوز الفي سنة .

اسرائيل ليست دولة حقيقية ولا دولة او ارض ميعاد كما يشاع بقدر ما هي مشروع صهيوني عالمي نتج عن جراء كره العالم لليهودية العالمية, فتخلص الغرب والأميركان وحتى الروس من الوجود اليهودي المتعب المسبب للمشاكل والفتن والمثير للنعرات.
بكثير من التقدير للديانة اليهودية باعتبارها ديانة الهية، هناك فوارق عدة بين اليهود ممن يعتنقون الديانة كدين وهم مسالمون ولا وجود حقيقيا لهم في فلسطين المحتلة الا بشكل نادر تماما ولا في الاماكن التي يسيطر عليها اللوبي اليهودي كما هو الحال في بريطانيا والولايات المتحدة.
عموماً من المعيب جدا ان تلتزم الدول العربية الصمت ازاء الاعتداءات الاسرائيلية المفخخة سياسياً والتي تتلاعب بعواطف البعض منا بسبب خلافاتهم مع ايران.
قاعدة تأييد او الامتناع عن ادانة اسرائيل في اعتدائها على سورية او اي بلد عربي آخر بحجة مهاجمة الوجود الايراني، قد تنطبق على جميع الدول العربية في يوم ما, وكونوا على ثقة ان الاسلام هو العدو الحقيقي لاسرائيل والصهيونية العالمية. لذلك فان هدف التنظيم اليهودي الحاكم الآن هو الاسراع بإزالة اي معالم عربية اسلامية او مسيحية من القدس, تذكروا ذلك,  اسرائيل تستفيد من الفوضى والكره والحرب التي افتعلتها في سورية لابطاء او ضمان تحييد سورية في الرد على  اجراءات تهويد فلسطين باشغال سورية بحرب داخلية قذرة, انتم جزء ممن يتحمل مسؤوليتها.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث