جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 23 يناير 2019

نفوذ المال بين الكراسي

منذ بداية الحياة البشرية وحتى زوالها والخير والشر في صراع دائم، قد يكون الصراع ظاهراً للعيان من خلال الحروب والدمار والتشرد وقد يكون متخفياً على شكل مؤامرات ودسائس، ولا يخفى على أحد ان المال يعتبر جزءاً مهماً في تفوق طرف على آخر ووسيلة من وسائل تحقيق الأهداف الملتوية احياناً.

وفي الكثير من الدول في أميركا الجنوبية مثلاً، ساهم المال في وصول أثرياء لكرسي الرئاسة في تلك الدول وهو حق مشروع لهم، إلا ان غير المشروع ويعتبر من الأهداف الملتوية ان يقدم الأثرياء الدعم المالي الكبير جداً لأشخاص لا يملكون الكفاءة أو التخصص حتى يصل إلى كرسي برلماني أو منصب مهم، لأنه لن يضيف شيئاً للعمل البرلماني ولن يتطور العمل الإداري في الإدارة التي يتولى منصبها بل سوف يكون سبباً رئيسياً في التراجع والتدهور لأن الهدف من وصوله هو تحقيق مصالح من قام بتقديم الدعم المالي له قبل وصوله وليس التطوير والجدية.
هذه الحقيقة البسيطة لا تخفى على أحد، ولكن الخطر الحقيقي ان يعترف احد أقطاب العمل البرلماني في أحد البرامج السياسية وبكل وضوح ان الصراع الآن صراع مال ونفوذ وان هناك أثرياء من تنفذين ساهموا في وصول بعض الأشخاص لكراسي المجلس حتى يحافظوا على مصالحهم وان اهتماماتهم تنفيذ أجندة الأطراف الداعمة لهم.
لقد مر في الحياة الانتخابية الكويتية الكثير من الأثرياء الفرسان منهم من تمكن من الوصول لكرسي المجلس ومنهم من لم يحالفه الحظ والتوفيق، خاضوا الانتخابات بفروسية وشرف وكانت وسائلهم وأدواتهم ذاتية لأن أهدافهم تصحيحية وصحية ومشروعة، وقد خلدهم التاريخ، فقد دخلوا مجال التنافس بأخلاقهم وتواضعهم ومحبة الناس لهم وحب الخير للآخرين والعمل من أجل الوطن والمواطن.
مؤسف ان ينحدر الحال لدرجة الفجور بالخصومة واستخدام المال لتحقيق أهداف ملتوية،مؤسف ان يصل الحال لصناعة اشباه نواب يتم تحريكهم من خلف الستارة من أجل تحقيق أهداف ومصالح خاصة أو شخصية على حساب الوطن والمواطن.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث