جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 23 يناير 2019

السوشيال ميديا

مع بداية القرن الحادي والعشرين تطورت وسائل التواصل الاجتماعي وذاع صيت الوسائل الإعلامية ومدى تحكمها وسيطرتها على الرأي العام الداخلي والدولي على حد سواء.

وفي سبيل حصد أكبر المشاهدات تأتي المنافسة بين كثير ممن أفسدوا العادات والتقاليد وتعمد الخروج عليها بكثرة الهرج والمرج فهم لا يقيمون للأخلاق وزناً وإنما يسعون نحو الشهرة وكسب المال على حساب احترام عقلية المشاهد ومبادئه وأخلاقه.
ويرجع ذلك الى تبني الإعلام الرسمي للدولة والفضائيات الخاصة لمثل هؤلاء لسبب مادي أو لغيره من الأسباب والتي ترجع الى غياب البرامج والموضوعات الهادفة التي لم يعد لها رواج يذكر، رغم ان الاعلام الهادف هو من يسعى الى حماية التراث والعادات والتقاليد ونشر الوعي بضرورة التمسك بها. فكما يقول أمير الشعراء أحمد شوقي:
إنما الامم الاخلاق ما بقيت
فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
ولكن الواقع وا أسفاه فقد زاد من أفسدوا الأخلاق بكثرة الهرج والمرج وأصبح الشباب والمراهقون يقلدونهم تقليدا أعمى، حيث غياب القدوة من المثقفين والكتاب والمفكرين عن الساحة الإعلامية بالمقارنة مع من لا فائدة من ورائهم سوى الهرج والطعن في سمعة وأعراض الناس ولا جدوى من ورائها غير ضياع الوقت.
فالسكوت على هذه الحثالة يؤدي الى نتائج لا تحمد عقباها فيكونون هم اهل الرأي والشورى لدى الدولة.
وعليه فإننا ننبه كل مسؤول في الدولة الى خطورة هذه الظاهرة الخطيرة والمدمرة للمجتمع فكل راعٍ مسؤول عن رعيته امام الله وامام المجتمع.
ولا ننسى ان السكوت على هذه الظاهرة سيؤدي الى وباء يعم أرجاء الوطن وينال من مستقبله، فيجب محاربة هذه الظاهرة بكل الوسائل الممكنة.
وزارة الاعلام انتم مسؤولون مسؤولية واجبة ووطنية ويجب عليكم ان تستنكروا هذا الوضع المدمر للمجتمع، كما انه واجب عليكم ان تستضيفوا ابناء الكويت من المخترعين والعباقرة والمفكرين وأصحاب العمل المتميزين ليكونوا هم القدوة للمجتمع ولأطفالنا وشبابنا لينهضوا بمستقبل الكويت ويعملوا على تطورها وتقدمها.
ابدأوا بإصلاح الأخلاق فإنها أول الطريق، حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث