جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 23 يناير 2019

وقف هدر الماء في المسيرات

الماء من الثروات الطبيعية التي لايستغني عنها الانسان، ففي السابق وقبل اكتشاف النفط ومصافي تحلية وتقطير المياه كانت الكويت تشكو من شح الماء «الحلو» او الماء الصالح للشرب لذلك كان الاجداد يعتمدون على مياه الامطار  او الآبار الصغيرة التي حفروها وبين عامي 1907-1908 ظهرت ازمة المياه في الكويت لاول مرة في عهد الشيخ مبارك الصباح وأصبح الماء يُجلب من «شط العرب» وعلى الكويتيين الاقتصاد واستخدام الماء  « الحلو» بما يسد الحاجة فقط.

اما اليوم فأصبحت الكويت تعاني من ازمة «هدر المياه» بشكل يومي من غسيل سيارات وغسيل ارصفة وغسيل شوارع او منازل بكميات مفرطة، واصبح هدر المياه مضاعفا في الاعياد الوطنية من كل عام 25-26 فبراير.
فالعام الماضي وفي موسم الاعياد والاحتفالات الوطنية تم هدر اكثر من 400 مليون غالون من الماء في يومين فقط! فهل هدر الماء واستنزاف اموال الدولة يعتبر احتفالا وفرحة؟ ترشيد المياه اصبح مطلبا رئيسيا فنحن اليوم نعاني من اجيال لاتعرف قيمة الماء ولا قيمة ترشيد الماء فعلى الاهل في الدرجة الاولى ان يربوا ابناءهم على الترشيد وعدم هدر الماء الثمين.
فهناك من الدول الفقيرة من يعاني من شح المياه او من يتمنى ان يشرب ماءً نظيفاً او من يسير لأميال للحصول على ماء لا بأس به.
نطالب بمنع هدر المياه في الاعياد الوطنية والبحث عن فرحة اخرى بعيدا عن الماء والصابون والرشاشات اللي ما تفيد. علموا ابناءكم أن الماء نعمة ويجب المحافظة عليه علموا اولادكم أن حب الكويت ليس برش الماء في الشارع وانما المحافظة على نظافة الوطن والارض والطبيعة الصحراوية. علموا ابناءكم بأن العيد الوطني هو عيد الاحتفال بالوطن وحب الوطن وليس «ترشرش» المياه في الشوارع وعمل مسيرات وزحمة ومشاكل. يمكن الاحتفال بطريقة اخرى  اكثر حضارية منها رفع الاعلام واحترام الوطن والحفاظ عليه وتنظيفه بدلا من هذه الفوضى التي تحدث كل عام.
نتمنى من الجهات المعنية منع استخدام واهدار  المياه في فبراير والاعياد الوطنية كما منعت «الفوم» في السابق وتوفير مواقع احتفال خاصة والتذكير بتاريخ الاستقلال والتحرير بطرق مبتكرة وحديثة وحضارية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث