جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 22 يناير 2019

أرض السراب «2-2»

فمن وضعكَ أيها الإنسان لتكون القاضي في شؤون غيرك , فلو ارتقينا طرفةَ عين لوجدنا أن الكون مفتوح لنا كلنا دون استثناء للخير والشر , لعرفنا كيف نخرج من هذه الفتن المتجسدة فينا كلياً برغباتنا في السباق إلى أرض السراب, أرض الوهم في القبور تحت الحجار.
مصيرنا يتوقعه الباقون على وجه الأرض في المستقبل , وربما أجيال وأجيال تمتلك العلم والمفهوم الحقيقي للإنسانية والبشرية , فتأخذ بيد هذه الأمور لتجمعها بلا منازع , وتكون أرض السراب حقيقة مجسدة بالخير خالية من عبء معطيات الماضي الذي لا نزال ندفع للآن الكثير من تراكماته .
ويُخيل إلينا أننا حققنا ذاتنا وما نحن إلا ذرات متراكمة في الكون تتحد لتنشئ بعضها بعضاً , فإما أن تكون واعية أو مستمرة في عذاب البشرية , ورب ذرةٍ طافية تمتلك من الحب والوعي ما يمتلكه الملايين , فهل حقاً نحتاج إلى مخلّصين, أم أن المخلّص فينا , وحدنا من نخلّص هذه الذات , أحياناً تنفجر الأفكار في أرض السراب وتنمو وتتطور وتتجسد , وما لم نكن في يقظة ٍ حقيقية فلن تكون لهذه الأفكار سوى الضياع , كضياع ذرات الكون في شغف اللقاء أم تراها تلتقي في أرض السراب , أو لا تلتقي فتستحيل إلى ذكرياتٍ تموت في عمائها , فأرض السراب ومضة تدور بمخيلة كلِّ محبٍ للخيال والحقائق , ولابدَّ أن كلَّ واحدٍ فينا في خلوةٍ ما وقع فيها , فاستقام أو سَرح .

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث