جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 20 يناير 2019

خدم صار عندهم خدم

كل القواعد والنظريات والتجارب أثبتت على مر العصور أن الحقد الطبقي تصاعدي، تختلف صوره وأشكاله من مجتمع الى آخر وتتفاوت وتيرته بين القول والفعل، إلا في الكويت فقد شذ المجتمع عن القاعدة، ففي كل الكرة الأرضية، الفقير يراقب الغني ويتصيد له، والعامل ينظر الى المالك بعين السخط، والدهماء من الناس تبغض النخب والصفوة من اصحاب الحظوة والقرار، والجاهل في العلم يجلس في دروب أهل العلم للانتقاص منهم، لكن الكويت الأمور مختلفة ومتخلفة في آن واحد، فالتاجر يحرض الحكومة ضد الموظف، والنخب تحسد العامة وتريد للدهماء الأسوأ، ومن يسكن في أرقى المناطق ولديه «ڤيلا» وشاليه ومزرعة، يطالب بإزالة منطقة الصليبية،ومن يملك المال والمناصب يرى ان الفقراء والمعوزين عار على الدولة، إنها أوضاع مقلوبة ونفوس مضطربة واني والله اعرف السبب، انه يا عزيزي القارئ بكل بساطة، عقدة الماضي حيث من كان يخدم الشيوخ وأكابر البلد في الزمان البعيد، صار اليوم يمتلك الخدم والحشم، لذلك هو ينتقم جينياً من العار الذي داخله.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث