جريدة الشاهد اليومية

السبت, 19 يناير 2019

أين قانون مكافحة التدخين عن مواقع التواصل؟

محلات تجارية مرخصة وأشخاص لديهم حسابات خاصة يعملون للدعاية والاعلان وترويج التبغ وأدواته بصور ومقاطع فيديو تنشر وتشارك لاستقطاب وجذب فئة الشباب في وقت غياب الجرائم الالكترونية ووزارة التجارة والاعلام والجهات المختصة عن تطبيق قانون مكافحة التدخين وحماية البيئة.
فقد شرع قانون رقم 15 لسنة 1995 والخاص بمكافحة التدخين  والمكون من 11 مادة، وأيضا قانون حماية البيئة رقم 42/2014 لمنع ظاهرة التدخين بالأماكن العامة حيث نصت المادة 56 على: يحظر التدخين مطلقا في وسائل النقل العام، كما يحظر التدخين في الأماكن العامة المغلقة وشبه المغلقة، إلا في الأماكن المخصصة لذلك، وفقا للاشتراطات والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، كما يحظر مطلقا الدعاية والإعلان عن السجائر وأنواع التبغ ومشتقاته ولوازمه في اقليم الكويت، وتلتزم جميع الجهات باتخاذ كافة الاجراءات الكفيلة بمنع التدخين في هذه الأماكن على نحو يكفل منع الإضرار بالآخرين.
نص المادة صريح في الحظر المطلق للدعاية والإعلان عن السجائر وأنواع التبغ ومشتقاته ولوازمه في اقليم الكويت ، وكما جاء في التعاريف للمادة «1» في تطبيق أحكام اللائحة ويقصد بالمصطلحات والعبارات التالية المعنى الواضح من التدخين حيث يشمل : سجائر التبغ والسجائر الالكترونية والشيشة، والشيشة الالكترونية وأي أدوات أو معدات أخرى تستخدم لنفس الغرض، وحيث التطرق بالدعاية والإعلان بمنع استخدام أي من وسائل الإعلام المقروءة أو المسموعة أو المرئية - التقليدية أو الحديثة - بطريق مباشر أو غير مباشر أو بأي وسيلة أخرى تهدف التشجيع على الاتجار فيه وزيادة المتعاطين له.
والمادة «2» تنص على حظر الإعلان والدعاية والترويج عن السجائر والتبغ ومنتجاته ويحظر استخدام السجائر أو التبغ أو منتجاته كوسيلة للدعاية والاعلان والترويج عن منتج أو سلعة أو خدمات أخرى، كما يحظر طبع ونشر الإعلانات أو استخدام أي وسيلة دعائية أخرى تشجع على تعاطي السجائر أو التبغ ، في القيام بسحوبات و توزيع هدايا وجوائز أو كوبونات ومنح تخفيضات وتسهيلات.
رغم وضوح القانون إلا أننا نجد أن منصات ومواقع التواصل الاجتماعي مرتع لتجارة التبغ وأدواته ولوازمه ، وكأنه تحد واضح للقانون والسلطات، وكأننا في بلد ليس فيها مؤسسات ولا قوانين منظمة ، وأنني أتساءل لماذا شرعت هذه القوانين؟ ولماذا لم يتم تطبيقها على مواقع التواصل الاجتماعي؟
إذا أردنا أن تكون للكويت مكانة في العالم فلابد أن يحترم الدستور والقانون، العالم يقيس تقدم الدول وحضارتها ورقيها واستقرارها بتطبيقها لقوانينها والتزامها بمنهجها وهذا ما يدفعنا للتطرق لهذا الموضوع، اننا نريد تطبيق القانون على الحسابات التجارية التي تمتلئ بها مواقع التواصل الاجتماعي بإعلانات تحرض على تدخين جميع أنواع التبغ والشيشة الالكترونية وغيرها من أدوات ومعدات تستخدم للتدخين وكذلك التعاطي، والخدمات متاحة لجميع الأعمار وبعروض مغرية ومع خدمة التوصيل إلى المنازل!
ما نريده هو وقفة جادة من الأجهزة المعنية والمختصة في مكافحة التدخين وحماية البيئة والشباب ومنع الاعلانات وتطبيق القوانين على العبثيين ومتجاوزي الحدود في بيع الدخان والمتاجرة به .. فما يهمنا في المقام الأول هو صحة المواطنين والمقيمين على هذه الأرض حتى ينعم وطننا بالاستقرار والأمن والأمان  وهي رسالة منا إلى جهات الاختصاص للقيام بدورها في تطبيق القانون والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه الإخلال بصحة الإنسان.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث