جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 15 يناير 2019

ملكة جمال الجزائر...وسطحية النقاد

أثار خبر اختيار ملكة جمال الجزائر جدلا واسعا في الاوساط الفنية وفي وسائل التواصل الاجتماعي, بينما استنكر الكثيرون اختيار  السيدة خديجة بن حمو ملكة جمال الجزائر بناء على رأي ونظرة سطحية وعنصرية بحته. فقد تناولت الوسائل الاعلامية الصور والفيديوهات لحفل تتويج ملكة جمال الجزائر لهذا العام, ما تسبب في موجة من الانتقادات اللاذعة لشكل وشخص العارضة او ملامحها.
للأسف الشديد فقد تمادى البعض- من الذين يعتبرون انفسهم «نقاداً» او اعلاميون في الكويت- في الهجوم على ملكة جمال الجزائر والتطاول زاد عن حده فيما وصفت احدى الناقدات, بأن لا علاقة لهذه الفائزة بالجمال وان اختيارها ربما بسبب غضب الشعب على الحكومة متأسفة على حظ الجزائر في تتويج ملكة الجمال لهذه السنة والسبب ملامحها الخارجية, فيما علقت ناقدة فنية اخرى, بكل سخرية انها اعتقدت أن ملكة الجمال الحالية «اثيوبية» ضايعة ووصفتها بالقبيحة!! وهذا ان دل انما يدل على سطحية النقد والذوق والاخلاق والخلفية الاعلامية لكلتا الناقدتين.
للأسف الشديد وصل بنا المطاف ان مثل هذه الشخصيات الناقصة وغير المحترمة تشتهر وتتطاول باسم الكويت وباسم الشعب الكويتي!
وصل بنا الحال ان نقيم المظهر وننسى الجوهر، فقد تفشى الجهل وانتشر في عقول المرضى بل و ازدادوا شهرة ووقاحة! نسينا أن نقيم جمال الاخلاق قبل الشكل وان نقيم جمال الذوق قبل جمال الوجه وجمال الروح قبل جمال الجسم! ولكن السطحيين فقط من يتجاهلون كل ذلك ويعلقون على خلقة البشر.
فقد تداول فيديو لملكة جمال الجزائر وطالبوها بالرد على الناقدات الكويتيات بعد تجريحهم لها, حيث ذكرت أن بلدها يخلو من العنصرية، ولايمكنها الرد على هذا الكلام.
رد بليغ من ملكة اخلاق قبل ان تكون ملكة جمال، نعم، بلدنا تتفشى فيه العنصرية البغيضة من قبل الكثيرين بكل صراحة! نعم الكثيرون يحكمون على الشخص من شكله ولباسه وماركة حذائه وأصله و فصله وماركة سيارته و نوع ساعته وشكل ملامحه وعرقه وماركة حقيبته ومنطقة سكنه وشكل منزله! نحن نعاني من بشر ليسوا ببشر ونعاني من الدخلاء والشاذين الذين اصبحوا يمثلون الكويت بأبشع صورة.
الرسالة هي ان كل امرأة جميلة وكل امرأة تمتلك جمالا خاصا ومتفردا بها وكل امرأة فريدة بشخصيتها ولا يجب الحكم على شكلها قبل جوهرها! ارتقوا قليلا في طرحكم ومثلوا الكويت خير تمثيل كونوا سفراء لبلدكم حتى بالسوشيال ميديا!
قد يفتقر الجمال الى الفضيلة، اما الفضيلة فلا تفتقر الى جمال ابدا.
نعتذر بشدة الى الجزائر بشكل عام والى ملكة جمال الجزائر بشكل خاص عما أثير على لسان بعض الاعلاميات الكويتيات، فهم لايمثلون رأي الكويتيين ولا الكويت, بل يمثلون رأيهم الشخصي فقط, ويعكسون تربيتهم وسطحيتهم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث