جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 14 يناير 2019

اعتصام «11-1» و«البدون»

لا يوجد قطاع ولا جهاز رسمي في الكويت يدعى جهاز « البدون»، لكن بعض وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تذكر هذه الكلمة في كل حدث وخبر وارد وصادر ، ولا توجد وسائل ولا مواقع لحسابات محترمة تحرص على الكويت وسمعتها تدعي انها بدون وتطالب حتى من شخصيات إسرائيلية اللجوء والاقامة والتدخل في شؤون الدولة تحت أسماء وهمية باسم البدون والبواسل والأبطال والأحرار.
لا يوجد في الكويت بدون وإنما مقيمون بصورة غير قانونية وولي أمرهم الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية نظير حرصه الشديد على بقائهم وتوفير المميزات والخدمات الأساسية لهم في المركز الإنساني العالمي ، ومع الشوط الكبير الذي انجزه الجهاز لقضية المقيمين بصورة غير قانونية، إلا أن البعض لديه خط سير ومنهج لوضع العراقيل والعثرات والضغوطات ، ودفع حتى مناديب مجلس الأمة للاساءة ولإيقاف عمل الجهاز والبعض الآخر يشارك هؤلاء نتيجة التضليل وعدم الوعي الكافي لخطورة الملف الشائك والمعقد الذي خلفته أبعاد تتجاوز الحدود والظروف والأوضاع ، إلا أن العزيمة والإرادة أكبر، لذلك اقتضى التنويه.
وقد تابعنا ما حصل يوم الجمعة من استعدادات منظمة للتحريض على التظاهر والخروج وعدم السكوت ومزاعم وادعاءات عن سلب الحقوق والمواطنة وظلم الدولة والجهاز.
كان التفاعل في مواقع التواصل الاجتماعي وصولا إلى ما نشر عن وزارة الداخلية أنها لن تتساهل في «التعامل مع أي خروج على القانون بكل حزم وجدية» في مواجهة دعوات البعض لاعتصام وتظاهر «المقيمين بصورة غير قانونية» في منطقة تيماء ، فكان الاجتماع بين الجهاز المركــزي لمعالجــة أوضـاع المقيميــن بصــورة غير قانونية وعدد من القيادات الأمنية، لبحث التدابير التي تم اتخاذها ضد المحرضين والمشاركين ، وبعيداً عما حصل من تبادل ادعاءات واتهامات وبطولات لفئات مقيمة بصورة غير قانونية، إلا أن ما يهمنا هو: إلى متى سنشاهد مثل هذه المظاهرات والاعتصامات في مناطق الكويت ؟
وكيف لمقيمين بصورة غير قانونية التنظيم والتجمهر والاساءة للمسؤولين في الدولة بالظلم وأخذ الحقوق وسلب المواطنة دون أن يكون هناك موقف واضح وتعهد باسم الحكومة الكويتية بقطاعاتها بعدم تكرار مثل هذه السيناريوهات والمشاهد المملة؟
في وقت ملل وعدم مشاركة حتى بعض المقيمين بصورة غير قانونية في هذه الممارسات التي تشوه صورة الدولة في الداخل والخارج وتحملهم مسؤوليات الفوضى والشغب ، فالمسألة لا تقف عند انتهاء مثل هذه الفعالية والاعتصام وإنما في استخدام الصور والمقاطع في أكثر من ملف ومحفل في تعزيز مواقع الضعف والاشارة بالظلم وسلب الحقوق والمواطنة وغير ذلك من الادعاءات والاتهامات التي تروج بين الوقت والآخر وتستغل بأمور أكثر بعدا وعمقا من الوقوف تجمعا وحمل الشعارات.
وأستغرب من سذاجة البعض في تقبل الاعتصام والمظاهرات لفئات مقيمة بصورة غير قانونية والدفاع باسم الحقوق الإنسانية ، وازدواجية  أيضا طرح فكرة وحل لهذه القضية الأمنية والخطيرة في تجنيس العموم من المقيمين بصورة غير قانونية كحل مؤقت، وبعدها تكون المساءلة والمحاسبة والسحب، وكأن المواطنة شعار وخيار مؤقت صالح للمساومة والاستهلاك لمن لا يستحق والأمر الذي نرفضه ، فيكفينا وجود العابثين والمزدوجين والمزورين والمتسلقين وأصحاب المصالح والفداوية والمعازيب.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث