جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 14 يناير 2019

تطبيق البصمة الوراثية

البصمة الوراثية هي السجل الذي يحمل جميع الصفات التي يمتلكها جسم الانسان ولها استخدامات عديدة منها التمييز بين الاشخاص والانساب أو لمعرفة هوية قاتل او مجرم مجهول أو ما شابه.
فبعد اكتشاف هذا التحليل أصبح من السهل معرفة الكثير من الامور المخبأة والامور غير القانونية أو حتى معرفة هوية أي شخص ونسبه، فاليوم نحن بحاجة لمثل هذا التحليل ليطبق على جميع المواطنين، وذلك بعد تفشي جرائم عديدة كالتزوير في الانساب وتزوير الجناسي او تزوير الهويات او اكتشاف مجرمين  هاربين او اصحاب المنفعة الذين يحملون اكثر من جنسية ويستمتعون بمزايا البلدين او البلدان التي يحملون جنسيتها.
من المنطقي جداً ان «يستميت» الاجنبي على الجنسية الكويتية وذلك لعدة مسببات وعوامل منها الخدمات المجانية التي توفرها الحكومة الكويتية للمواطنين، من دعم الصحة والتعليم والغذاء، اضافة لتوفير فرص العمل والمزايا الاخرى التي تقدم بالمجان للمواطن، اضافة للخدمات السكنية وعلاوات الاطفال والزواج والاسرة وذوي الاحتياجات الخاصة... الخ! على الرغم من ان الدول الخليجية الاخرى تقدم لمواطنيها مزايا ربما اكثر مما تقدمه حكومة الكويت للكويتيين، الا ان اغلبية المجنسين او المزورين يفضلون الجنسية الكويتية وذلك لعلمهم التام بأن منح الجنسية الكويتية أو الجواز الكويتي اسهل من أي مكان اخر عن طريق «المزورين» أو اصحاب الذمم المعدومة.
بكل صراحة فالتجارة بالجنسية الكويتية والهوية الوطنية اصبحت متاحة من قبل الكثيرين، خاصة بعض ابناء القبائل الذين استغلوا ثغرات وتهاون المسؤولين لنيل الجنسية وذلك للربح وثم جني الاصوات للانتخابات!! فنحن اليوم نعاني بالفعل من ازمة حقيقية وهي التجنيس العشوائي وتزوير الجنسية الكويتية، حتى اصبح الكويتيون اقلية مقارنة بأعداد المزورين المهولة والتي تتزايد بشكل غير طبيعي وبشكل مخيف له آثار سلبية على التركيبة السكانية والهوية الكويتية والتي أصبحت شبه منقرضة!
فموضوع تطبيق البصمة الوراثية اصبح اساسياً ومُلحاً في ظل الظروف التي نمر بها من مشاكل تعطيل التنمية، ومشاكل البطالة ومشاكل الاسكان ومشاكل التعليم والصحة والعلاج في الخارج وارتفاع نسب الجرائم والازدحامات المرورية والانتخابات وغيرها من المشاكل التي لاتحصى.
علينا جميعاً اقصاء المزورين بتطبيقنا للبصمة الوراثية حتى يرجع الحق لأصحابه، ويرجع كل شخص لحجمه الطبيعي ومكانه الطبيعي، فقانون البصمة الوراثية سيحمينا وسيحمي اجيالنا من الضياع والتهميش.
على الرغم من رفض القانون سابقاً بسبب اعتقادهم بانتهاكه للخصوصية الا ان السؤال: لماذا يتم رفض قانون البصمة الوراثية اذا كان المواطن على حق؟ لانكترث ان طبقته الدول الاخرى او لا، فنحن من نعرف مصلحتنا، ونحن من نعرف كيف نحمي وطننا، فمن حقنا كمواطنين ان نعيش بوطننا من غير «مضايقات» وان نتمتع بالحياة التي نستحقها بعيداً عن كل مزور وخائن.
آخر السطر: نتمنى تطبيق قانون البصمة الوراثية في أقرب وقت.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث