جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 13 يناير 2019

مناهج وزارة التربية صياغة وتأليف من مواقع التواصل الاجتماعي

نشرت وزارة التربية قراراً بتكليف معلم متقاعد وصحافية بأعمال الصياغة الأدبية والتأليف في مجال اللغة العربية ضمن مشروع تطوير المناهج الدراسية بقطاع البحوث التربوية والمناهج وفق خطة التنمية للدولة، والاستعانة بمختصين متميزين من ذوي الخبرة بخصوصية المجتمع الكويتي وطبيعته، وتصرف للمكلفين مكافآت مالية وفق النظم المتبعة، ونضيف على ذلك توضيحا لتحقيق رؤية «كويت جديدة».
مشروع تطوير المناهج الدراسية بقطاع البحوث التربوية والمناهج من خلال هذا القرار سيكون الانطلاقة، وليس تقليلاً من شخصية المتقاعد والصحافية الأديبة، وإنما ما دخل هؤلاء وغيرهم في تطوير المناهج الدراسية؟ أليس من المفترض أن يكون هناك بحث وتحر وسعة أفق في اختيار نخبة من المؤلفين والمختصين وأصحاب الخبرات والمشاركين في إعداد المناهج في السابق وفق خطة زمنية متبعة وليس من الضرورة أن يحملوا جنسية كويتية أو مقيمين بصورة غير قانونية في عملية صياغة وإعداد مناهج اللغة العربية على مستوى دولة الكويت.
ولدينا ملاحظة بأن في التربية خبرات وأصحاب مؤهلات علمية عالية في التخصصات الأدبية واللغة العربية ولدى بعضهم مؤلفات ومشاركات على مستوى عربي يفوق الكثيرين، الأمر الذي يمكن الوزارة من الاستفادة من خبراتهم في تعميم نشرة عامة للمشاركة في الصياغة والتأليف بعيدا عن الاستجابة لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي في ترشيح الأسماء والانسياق في ذلك، فما الداعي للاستعانة بخبرات خارج الوزارة تحت عنوان وبناء ما تقتضيه مصلحة العمل!  وأي مصلحة عمل؟!
مثل هذه القرارات المذيلة نهاية بما تقتضيه مصلحة العمل ينبغي مراجعتها، تطوير وصياغة وتأليف المناهج الدراسية وفق مفهوم ومنهج وأسس علمية صحيحة، ليس رغبة لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي ولخاطر المتابعين!
فلا ننسى أن وزارة التربية فيها موظفون مختصون لا يستفاد من خبراتهم ولا درجات شهاداتهم العلمية، وفيها قطاعات ومراكز مختصة وليس مواقع الكترونية ومنتديات وحسابات وهمية!   
فالسؤال الذي لابد أن يطرح: ما الشروط التي ينبغي توافرها في إعداد وصياغة وتأليف المناهج لمراحل التعليم؟!
من المفترض ألا تكون القرارات التي تصدر هي من ضغوط مواقع التواصل الاجتماعي، فهذه وزارة التربية ولديها قطاع البحوث التربوية والمناهج ولجان متخصصة وفيها موظفون ولا نشك في قدراتهم، فما الداعي لهذا القرار يا وكيل وزارة التربية الجديد؟! ويا وزير التربية والتعليم العالي والمشغول جداً بالشهادات المزورة أكثر من تطوير التعليم.. وينك عن التربية؟!
وزارة التربية وقراراتها لا ينبغي أن تقودها مواقع التواصل الاجتماعي ورغبة المتابعين، وتحت عنوان ما تقتضيه مصلحة العمل، وأي مصلحة عمل ومثل هذا القرار صدر من وكيل وزارة التربية في الاستعانة بمن هم من خارج وزارة التربية وتكليفهم في الصياغة الأدبية والتأليف ..؟! هل وزارة التربية لا يوجد فيها لجان وقطاع متخصص وموظفون مختصون في هذا الشأن؟  يا وكيل وزارة التربية اشفيك..؟!
شكو متقاعد وصحافية تكلفهم بالصياغة الأدبية والتأليف؟! من حقنا أن نسأل.
وليس تقليلا بشخصيهما الكريمين، وإنما تعليق على قرار صدر لم نستغرب منه حقيقة، فمن يتابع العالم الافتراضي يجد أن وزارة التربية وبقية قطاعات الدولة تتفاعل بشكل فوري مع الضغوط والشبكات المنظمة لتتيح فرصة كبيرة في خلق فجوة وتوتر وبناء على ما تقتضيه مصلحة العمل.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث