جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 11 يناير 2019

الإخوة البدون... لا تعتصموا

قال تعالى: «واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا».

الإعلان عن اعتصام البدون في هذا اليوم بلا شك لا يخدم قضيتهم العادلة بل يزيد الطين بلة, فالقصد من الاعتصام السلمي إبراز معاناة هذه الفئة «المغلوبة على أمرها»، ولكن لا الوقت ولا الظروف تسمح بهذا الاعتصام, فالوضع الداخلي والاقليمي غير مناسب لعمل هذا الاعتصام وإثارة أي بلبلة قد يستخدمها «المندسون» الذين يضمرون الشر للكويت من خلال جعل هذه الفئة «حسنة النية» كأداة لتحقيق مآرب هذه المجاميع المندسة والتي قد تكون مدعومة من جهات خارجية.
فيا أخوة... المطالبة بالحقوق تكون عبر القنوات الرسمية وليس بهذه الطريقة التي تضر البلاد والعباد والتي تأتي بتحريض من أناس لا يهمهم حل قضية البدون بل لتحقيق أجندات خاصة أتمنى من العقلاء أبناء هذه الفئة التريث والصبر وتفويت الفرصة على المتربصين بكويتنا الحبيبة والإعلان عن التراجع عن هذا الاعتصام والتضحية كما ضحى الآباء والأجداد من البدون لهذه الأرض الطاهرة ولاجل عين الكويت تكرم ألف عين وذلك حفاظاً على الاستقرار والأمن الداخلي وإيصال رسالة لمن يهمه الأمر بأن المصلحة العليا تتطلب من الجميع المحافظة على الكويت التي «لمت» كافة شرائح المجتمع ليصبح كياناً واحداً بأجساد مختلفة وبأرواح واحدة.
فأثبتوا لمن لا يريد بكم خيراً انكم إحدى هذه الشرائح التي شكلت هذا الكيان بالمحافظة على بلدكم... الكويت ديرة الطيبين ولو كان كما قيل «بلادي وإن جارت علي عزيزة وأهل وإن شحوا علي كرام».
وباعتقادي فإن التراجع عن الاعتصام كالتحية ومد اليد بالخير سيكون رد التحية بأحسن منها من أصحاب البصيرة والنفوس الراقية.
وأخيراً أتمنى حل هذه القضية الشائكة التي هي كالنقطة السوداء في ثوب الكويت الناصع البياض, وأكررها بنية صادقة: لا تخرجوا واصبروا ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث