جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 10 يناير 2019

ذكرى الأعياد الوطنية

بعد أيام ستأتي مناسبة عزيزة على جميع من يعيش على هذه الأرض الطيبة وهي العيد الوطني والتحرير، السؤال : لماذا لا تقيم الحكومة الاحتفال بالعيدين مثلما كان بالسنوات الماضية من احتفالات وكرنفالات راقية وكانت تشارك فيها الحكومة وجميع المؤسسات الحكومية، كانت الاحتفالات في المناسبات والأعياد الوطنية لها رونق وعمق وحلاوة وذكرى في نفوس المواطنين والمقيمين،وكانت الأسر جميعها تشارك ويعتبر يوماً مفتوحاً وسعيداً، وكانت الاسر تجلس على جنبات طريق المسيرة لتشاهد المواكب والمجسمات التابعة للجهات الحكومية وغير الحكومية التي تساهم في الاحتفالات الوطنية، وتجد الجميع يشارك في الاحتفالات. السؤال الذي يطرح نفسه: أين المسيرات والاحتفالات والمواكب والمجسمات التابعة للجهات الحكومية وغير الحكومية،   لماذا لا تنظم الجهات الحكومية لمناسبة الاعياد الوطنية برامج خاصة ومسيرات ومجسمات لجميع المؤسسات والهيئات الحكومية والمحافظات والاندية الرياضية مثلما كان في السبعينات والثمانينات،  السؤال: لماذا لا تبادر الحكومة بعمل مثل هذه الاحتفالات والمسيرات؟ سؤال ملح وحيوي.
إن الاعياد الوطنية قديما في السبعينات والثمانينات كانت لها وقع ورونق خاص وتفاعل حكومي وشعبي و جماهيري وكان يعتبر كرنفالاً جميلاً ولوحة معبرة عن حب الوطن وكان يوم العيد الوطني مناسبة جميلة لا تنسى وتبقى في ذاكرة المواطن والمقيم وكانت جميع المؤسسات الحكومية والوزارات والشركات تشارك بالاحتفال وتقوم بعمل مجسمات ومسيرات على شارع الخليج، وكانت جميع وزارات الدولة والمؤسسات الحكومية تقوم بعمل لوحات كبيرة للعرض تعبر عن حب الوطن وتحمل اعلام الكويت وتسير علي طول شارع الخليج ويكون يوماً مفتوحاً ويكون المواطنون على جنبات الطريق يشاركون في الاحتفالات ويكون يوما وطنيا كبيرا يساهم فيه الشعب والجهات الحكومية ويظهر فيه مدى التلاحم والود بين جميع مكونات المجتمع وكذلك المقيمين على هذه الارض الطيبة.
الملاحظ غياب الحكومة عن احتفالات يوم الاستقلال وعيد التحرير أسوة بالسنوات السابقة والأيام الخوالي حيث تقوم وزارات الدولة والهيئات والحكومة بعمل مسيرة وعرض رسمي يجسد قمة العطاء والتفاني لخدمة الوطن ويجلس المواطنون على جانبي الطريق بكل احترام ليشاهدوا العرض الذي تقوم به جميع الجهات الحكومية وتعرض مجسمات حلوة وجميلة، تحث على حب الوطن عكس ما يحصل الآن من رش للماء واستهتار وعبث وعادات دخيلة ورعونة وتسكير الشوارع وتعريض حياة الناس للخطر، فمن المسؤول؟ لقد كانت الاحتفالات تأخذ شكلاً حضارياً راقياً من خلال مسيرة شارع الخليج بالمركبات التي كانت تحمل الفرق الشعبية المختلفة، بالإضافة إلى الحفل المميز لوزارة التربية في مسرح المعاهد الخاصة، وكانت الفرق الشعبية تصدح في كافة مناطق الكويت وتوزع الألعاب الشعبية على الأطفال وتتزين المنازل بالأعلام، حيث كانت هناك منافسة على كيفية وضع علم الكويت من الأضواء مزيناً على المنازل والشركات والوزارات، وكانت الفرق الشعبية تغني في الميادين والساحات وعلى شارع الخليج. ودمتم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث