جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 10 يناير 2019

«النوم طبيب الأرواح» «2-2»

كما قناعتنا التي نعيش بها يومياً نخلقها بمساعدة مجتمعنا وأفكارنا اليومية,ثم تكبر هذه القناعات رويداً رويداً لتصبح حقائق في حياتنا ملمّة بماضينا وحاضرنا ومستقبلنا,وماهو إلا انعكاس لطريقة حياتنا اليومية وتفكيرنا وحماقاتنا وانزوائنا خلف أعيننا.
لا أحد يعرف في الحقيقة ماذا يمكن أن نفعل,في داخل كل شخص بيننا طفلٌ ساكن,مستغرب,لا تَوقُع لأفعالهِ.
أريد أن أتحرر من كل قناعاتي حين أعجب بنفسي,وتتطور الحياة عندما أشعر بالأمان مع هذه النفس.
فحتى أفكارنا لا تخصنا فهي مكتسبة لا قيمة لها,وبمجرد أن اختفت هذه العقدة يصبح الشيء الذي نؤمن به حقيقة بلا مبررات,نخرج من بؤسنا ويبدأ معنى الحياة يسطع كالشمس والفرح,وتبدأ فلسفة جديدة في تفكيرنا كإنسان,وتبدأ معتقداتنا القديمة تتبخر لتكوّنَ يقيناً راسخاً وجوهرة لبدء علاج روحي ذاتي.
تبدأ رحلة البحث عن الله من ذاتنا,والتذلل والخضوع للذات الإلهية الراسخة فينا.ونبدأ فكرة الإنسان الباحث عن السعادة,بطرحٍ كاملٍ عن كيفية الوصول لهذا الكنز غير الفاني من دون خرافات.
للعلم الروحاني معنىً آخر لا تدخلهُ البدع ولا علاقةَ له بالأديان,هو موضوع قيّم ومميز يتعلق بالتحرر من حالات القلق والاكتئاب والحزن الملازمة لنا,ولا يتعارض مع الأديان والإيمان,فراحة القلوب لا تحرمنا من التوغل في الأديان.
ليس علينا إلا أن نساعد روحنا على فهم أنفسنا,ونركز على المعنى الخالد للروح بقوة,فتسري السعادة فينا وحدنا ونستمتع بها.
وحدنا مَنْ ننشرها وإن كانت من حولنا الأبواب موصدة,لتلقي السعادة الذاتية عند وصولنا إليها,فلا تتوقع أن تبنى الحضارات وأن تتشارك الأديان بالتلوين والتنويع ظاهراً وباطناً.
فسر الحياة هو السعادة الذاتية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث