جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 09 يناير 2019

الشيخوخة الإعلامية وسن التقاعد

لكل شـيء إذا مـا تـم نقصـان
فلا يغر بطيـب العيـش إنسـان
هي الأمـور كمـا شاهدتهـا دولٌ
من سرَّهُ زمـنٌ ساءتـه أزمـانُ
هكذا الدنيا, لكل شيء أجل ، ومدة صلاحية إلا الاعلاميين أصحاب المصالح في الكويت ليس لهم صلاحية انتهاء, وهذا أمر نعجب منه أشد العجب أليس عملهم مثل باقي المؤسسات التي يكون فيها سن التقاعد أمراً محتوما ..؟!
أكثر من خمسين عاماً من الاستفراغ والهراء واللعب على كل الحبال والأكل  والشرب على كل الموائد والتلون بجميع الألوان ، واستغلال النفوذ والاستفادة من كل ما هو متاح من ماديات ومعنويات وقضاء المصالح الشخصية أليس لهذا حد ونهاية ؟!
ألم يشبع هؤلاء من النفاق والمسخ وتغيير الأقنعة والجلود والحُلل التي وتتناسب مع القضايا والمواقف؟ إلى متى يظل هؤلاء تحت اسم الإعلام الكويتي؟
صحافيون من محررين وكتاب ورؤساء تحرير ومذيعين وغير ذلك من المسميات الإعلامية لدرجة أننا وجدنا في الساحة الإعلامية شيخوخة مبكرة دون التفكير في إحالتهم إلى دار المسنين وذلك ليس عقوقاً وإنما من باب الانصاف والاهتمام، فالدولة هي السبب في ظهورهم واستمرارهم في الساحة، فهذه الطبقة ما زالت تبتز وتكلف الدولة مبالغ طائلة وتستنزف مقدرات الوطن دون أن تكون هناك فرصة لغيرهم من طاقات على قيد الحياة ، فالإعلام في الكويت مختطف من مقيمين بصورة غير قانونية ومتجنسين وأصحاب مصالح وصفقات ومشاريع ومستفيدين ، والإعلام الوطني مازال محايدا حتى في الظهور وليس في طرح المواضيع والقضايا المهمة.!
كثير من القضايا وأبرزها «الحصار» كانت لهم فيها الفائدة والمنفعة ، فلا أظن بأن الصورة ليست مكتملة في وجود من يسمون «الإعلاميون الكويتيون» الذين لعبوا في مثل هذا الملف والقضية المحظورة بين الأشقاء واستفادوا واستغلوا «الحصار» حاملين المثل المشهور في سعيهم «مصائب قوم عند قوم فوائد» .
أن هؤلاء الإعلاميين أصابوا المؤسسات التي يعملون بها بالجمود والشلل وعدم النهوض بالعمل ، كما أنهم حظروا وضيقوا المشاركات الشبابية في الصحف اليومية والأسبوعية الورقية والالكترونية ، وقد حدثني أحد الشباب منذ فترة بأنه لا يجد منبراً إعلامياً يعبر فيه عن رأيه الموضوعي والحيادي والمتجدد، وأحسست في نبرته بالإحباط واليأس وعدم تصديق أن يكون اسمه من بين الصحافيين والإعلاميين يوما ، فكانت «الشاهد» الجريدة الوحيدة التي أتاحت له الفرصة في التعبير عن رأيه ، وهذه حقيقة وليس من باب المجاملة ومازلت أتذكر كلام الشيخ صباح المحمد رئيس التحرير حينما قال بأن «الشاهد جريدة جميع الكويتيين ، ولم تغلق بابها يوما في وجه أحد.
فما بالنا نرى الإعلام الكويتي يغلق أبوابه في وجوه الشباب ، الأمر الذي يجعلني أتساءل هل وصلنا حقيقة إلى هذا المستوى الذي لا يسمح ولا يقبل لأي وجه جديد الظهور حتى في الصحف الورقية أو الالكترونية للتكبير عن رأيه إلا بمحسوبية ومصلحة..؟!
أن تجديد الدماء في الاعلام وخلق فرصة للشباب القادرين على العطاء ومواكبة ظروف العصر المتطورة لهو أفضل بكثير من اعتماد الاعلام  بكل وسائله وأنواعه على هؤلاء الذين وصلوا إلى سن التقاعد والإحالة لتجاوزاتهم الواضحة على مر التاريخ.
الشباب في مجال الإعلام وخاصة مع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي هو القادر على العطاء والاجتهاد بكل وطنية دون أن تكون هناك حسابات وتصفيات ومشاريع وصفقات وتاريخ زائف.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث