جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 07 يناير 2019

وزارة الشؤون ومسلسل مدعي الإعاقة

نلاحظ أن كل من يتقلد منصب وزير الشؤون ويباشر عمله في غضون أيام معدودة تجهز تصريحات وبيانات وقضايا وملفات وعمليات كشف وتنقيب على طاولته لتكون بمثابة الدافع الذي من بعده يكون الوقوف جانبا بلا عجلات تساعد على التقدم إلى الأمام.
فقد نشر خبر منذ ثلاث سنوات باكتشاف وزيرة الشؤون الاجتماعية السابقة وجود «57 ألف» ملف لمدعي الإعاقة، بعد بحث طلبات الحاصلين على دعم الإعاقة، وبعد دراستها كانت الملفات إلى النيابة العامة، مؤكدة أن أي ملف ترى فيه الوزارة تزويرا سيحال الى النيابة.
وأشارت إلى أن هناك حالات كثيرة تبين وجود تغيير فيها في درجة الإعاقة للشخص من إعاقات جسدية بسيطة إلى إعاقات متوسطة دون الرجوع الى اللجنة الفنية المختصة، ما ترتب عليه صرف مزايا مالية وعينية دون وجه حق، كما ثبت في حالات أخرى صدور شهادات إثبات إعاقة تؤكد عدم وجود إعاقة، ثم تبعها صدور شهادات أخرى تبين وجود إعاقة حركية دائمة ثم تحال الحالات الى اللجنة الطبية المختصة وبعد إعادة التقييم يتبين عدم وجود إعاقة وهي حالات موثقة بالأسماء والتواريخ وتمت إحالتها الى النائب العام للتحقيق فيها.
ونستطيع ربط الخبر السابق بما نشر من ثلاثة أيام ونورده كاملا بعد مباشرة وزير الشؤون الاجتماعية الجديد العمل والجلوس على الطاولة أحال «23 ملفا» لمدعي الإعاقة الى النيابة العامة بتهمة التزوير في اوراق رسمية للاستفادة من مميزات تمنح لذوي الإعاقة دون وجه حق، فضلا عن احالة عدد من موظفي الهيئة العامة لشؤون ذوي الاعاقة الى النيابة العامة بعد اكتشاف تورطهم في تزوير شهادات اثبات إعاقة .
وأوضح الوزير في تصريح صحافي انه تم اكتشاف التزوير بفضل تطبيق نظام الميكنة والارشفة الالكترونية، حيث تبين من خلال المراقبة المستمرة ان الموظفين المتورطين دخلوا على النظام عن طريق سرقة اسماء دخول وارقام سرية تعود لموظفين لهم صلاحيات الدخول على النظام واجراء الكثير من العمليات وفق الصلاحيات الممنوحة ، وقد اكتشفت حالات التزوير قبل اصدار شهادات اثبات اعاقة إلا أن باقي الحالات  المزورة الاخرى تمكن اصحابها من الاستفادة  بصرف مساعدة شهرية وآخرون استفادوا من مميزات تمنحها هيئة الاعاقة لذوي الاحتياجات الخاصة التي سنعمل بالتعاون مع الجهات المختصة على استردادها جميعا حفاظا على المال العام وحمايته من الهدر  ، وقد أكد الوزير ان العمل في هيئة الاعاقة يجري على قدم وساق من اجل مراقبة ومتابعة جميع ملفات الاعاقة للتأكد من أن كل الاجراءات سليمة وان الاموال تصرف لمستحقيها وفقاً للقانون وان جميع المميزات تمنح لذوي الاعاقة الفعليين وفق ملفات متكاملة ومستندات ثبوتية وشهادات اعاقة معتمدة من اللجان الطبية، مؤكداً أنه لا تهاون مع اي مخالفات للقانون وستتم محاسبة المعتدين على المال العام واسترداد أي مبالغ صرفت من دون وجه حق.
وزيرة الشؤون السابقة أعلنت إحالة «57 ألف» ملف مدعي للإعاقة، بينما الوزير الحالي أحال «23 ملفا» لمدعي الإعاقة، إلا أن هذه المرة النتائج ستكون أكثر وضوحاً خاصة أن بعض الموظفين متورطون في التزوير والتلاعب.
مسلسل مدعي الإعاقة لن يتوقف وذلك لوجود مساعدات مالية وعينية تقدمها الدولة عن طريق الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة والبعض يعتقد أن له الحق في عمل المستحيل لأخذ الحصة والنصيب مما يقدم من مساعدات لفئات بعضها مستحقة ، ومثل هؤلاء لا يخافون الله حتى في الادعاء بالإعاقة والعاهة من أجل المال.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث