جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 06 يناير 2019

ليلة رأس السنة لا تعني الانحلال

في المجتمع ثقافة غريبة تدعونا إلى التساؤل فيما بين العلاقة بالاحتفال برأس السنة الميلادية وما ينشر من صور ومقاطع تظهر جانباً مسكوتاً عنه في الانحلال الذي وصل في المشاركة بكافة وسائل التواصل الاجتماعي.
ما نتناوله ليس نقداً ولا إساءة لمعتقد يؤمن بأهمية ليلة رأس السنة الميلادية وإنما نشير الى أن في هذه الليلة تحدث ممارسات منحرفة تكون فيها الرذيلة والانحطاط والدعارة والممنوعات هي العناوين الرئيسية والطقوس التي يعمل بها والطامة في النشر بكل وسيلة متاحة كنوع من الفخر والمكابرة ولإيصال رسالة مفادها بأن هناك أشخاصاً فوق القانون .
وما يتبادر إلى الذهن بعيدًا عن تحليل هذه السلوكيات المنحرفة ، وهي ليست دعوة طائفية أو ازدراءً لدين، لا سمح الله، إلا أنه حقيقة ما دخل المسلم الذي يمارس كل هذه الطقوس من استعدادات لحفل ماجن وانحرافات وتعدٍ وانتهاكات وتجاوزات في ليلة رأس السنة الميلادية ؟
بعض المشاركين في مثل هذه الحفلات أو القعدات الصاخبة التي تقام خلسة وعلنا يبدي ويظهر تصرفات غريبة وبعيدة عن بث روح السعادة في الاحتفال بالمناسبة التي من المفترض أن تكون فيها الاحلام والآمال والطموحات لاستقبال العام الجديد ، تصرفات لمرضى ومدمني جنس وكحول ومخدرات ويصر البعض منهم على نشر ذلك في وسائل التواصل الاجتماعي مع علامات تعجب كبيرة حول ذلك .
ليلة رأس السنة الميلادية تظهر جانبا مظلما في بعض الشخصيات والمستخدمين حيث تعمد اظهار شكل آخر في الليلة التي من المفترض أن تكون فيها الأمنيات والاحلام حاضرة، لا الدعوة إلى السكر والعربدة والرقص الماجن والرذيلة والتحريض على الفسق والفجور.
التطرق لمثل هذا الموضوع قد لا يكون محل اهتمام، خاصة وأن ليلة رأس السنة الميلادية قد انتهت وودعت مع بداية العام، إلا أن القضية ليست عطلة رأس السنة أو ليلتها وإنما قضية وموضوع انحلال أخلاقي وخط مباشر لتصرفات منحرفة لمرضى جنس وكحول ومخدرات يعيشون في المجتمع دون أن يمروا بمرحلة علاج ، فما نحتاجه ليس فقط تكثيف الدور الأمني للمراقبة والمساءلة وإنما رفع التوعية للوقاية والدراية ولضرورة تحمل المسؤوليات وإخضاع مثل هؤلاء المنحرفين والمرضى إلى مراحل للعلاج متقدمة، فهي ليست صوراً ومقاطع تدعونا إلى صرف النظر عنها وانما سلوك وتصرفات يتابعها الأطفال والمراهقون لها نتائج على المجتمع تقود إلى انهياره.
الاحتفالات لها أصول وطرق لإظهار الفرحة والبهجة والسعادة ومشاركة الآخرين، وليس إظهار جانب سلبي ومظلم بالشخصية ودعوة لهدم القيم والعادات والتقاليد وارتكاب المحرمات وتجاوز القانون .
بعض الفتيات والفنانات والاعلاميات و«الفشنستات» تنشر صوراً ومقاطع على حساباتهن الشخصية الخاصة لأكثر من غرض ويقدمن للمتابعين عروضاً من حركات وإيحاءات للإغراء طوال العام، وفي ليلة رأس السنة الميلادية كانت الفضائح باسم المشاركة بالاحتفالات، والغريب أن سهام الانتقاد والتعليقات تكون حولهن والمشاهدات والمتابعات تزداد ولا تكون هناك محاسبة وردع للحد من هذه العروض والتصرفات، خاصة بعد فقاعات فضائح غسيل الاموال.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث