جريدة الشاهد اليومية

السبت, 05 يناير 2019

تنويع مصادر الدخل ... لا إسقاط القروض

مثل صيني دارج يقال في مجال الاعتماد على النفس وهو: «لا تعطني سمكة... بل علّمني كيف اصطاد».
منذ سنوات وهناك توجه من بعض النواب في دغدغة مشاعر المواطنين والتكسب والاستغلال للمنافع الشخصية والخاصة على حساب المصلحة العامة والوطن.
سنوات بدأت من الترشح إلى الانتخاب والنجاح في طرح البرنامج والموضوع الساذج في التناول نظريا وعمليا إلا وهو اسقاط القروض الاستهلاكية من البنوك الخاصة، فهي منفعة تخص مصارف وتجار بالدرجة الأولى لا مواطن ولا مستهلك لمثل هذه القروض التي كانت «بالونية» وتتخللها التجاوزات والانتهاكات في غياب الضبط والرقابة والمحاسبة.
ومثل هذا المطلب لا يخدم مصلحة المواطنين في الدولة وإنما هي خدمة للمنتفعين وأصحاب المصالح فحتى الاشاعة كانت هي مفتاحا للنجاح، فمن المفترض أن يكون الموطن وخاصة بعد الكثير من الوعود والأحلام الزائفة التي لم تتحقق بل على درجة من الوعي الكافي ورفض ومحاربة مثل هذه الضغوط والدعوات التي استهلكت كما استهلكت القروض والأموال التي أهدرت عن قصد وغير قصد، فالموطن يدرك بأن القروض من البرامج التي استخدمها بعض النواب للتكسب والنجاح وليس لايصال الحقوق لأصحابها أو القيام بإصلاحات ضرورية في مؤسسات الدولة.
فبدل أن يكون لدى هذا المواطن قبل النائب وعضو مجلس الأمة التفكير في اسقاط القروض ينبغي أن يكون لديه التفكير في الضغط والتوجيه لتوزيع حصص مناسبة من الثروات، إلا أن المواطن لم يشعر بدرجة من الرفاهية وباختلاف نسب ارتفاع الاسعار وإنما فقط شعر وعاش بالانخفاض في الترشيد بالميزانيات والحزم في أنظمة العمل والبصمة، ففي الوقت الذي تنتج فيه الدولة النفط وتصدره إذا بنا نجد ارتفاعاً بأسعار الوقود ورفع الدعم واستغلال المواطن وكذلك تردي الخدمات المقدمة من قبل الحكومة ، فالتنمية ليست عمراناً ومباني وإنما خدمات متوافرة على أسس  العدالة والمساواة ووفق معايير وجودة.
فلماذا لا يزال النواب والمناديب يضحكون على الشعب بمثل هذه الدعوات والاطروحات المضحكة في اسقاط القروض التي لا تخدم سوى أفراد في وقت محدد ومعين، فالقضية ليست اسقاط القروض لمجموعة، وإنما ينبغي أن يكون لدى المواطن توجه وضغط لأن يكون هناك مصادر دخل آخر للمواطنين ذوي الدخل المحدود، وبعيدا عن الضغط والتوجه لإسقاط القروض ووهم الحلول، فلماذا لا يكون لدى الحكومة خطط موجهة في إدخال المواطنين في مشاريع صغيرة ومتوسطة واستثمارية وتنموية جادة وليس قاصرة على أصحاب الواسطات والمصالح، وتعود بالنفع والارباح والفوائد على المواطنين جميعا، وهذا ما ينبغي الدعوة إليه والإصرار على تفعيله وذلك لانطلاق ودفع العجلة التنمية إلى الامام لا لمجرد العيش في الاشاعات والأوهام والأحلام التي لا تتحقق وإن تحققت فهي لا تفيد سوى المنتفعين وأصحاب المصالح الشخصية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث