جريدة الشاهد اليومية

السبت, 01 ديسمبر 2018

التدخل الدوائي

المعاشرة بين الزوجين هي ممارسة حب بين روحين تربطهما كيمياء ومشاعر قوية وتزداد رغبة ممارستها بارتفاع قوة الحب بينهما، وتكون عند آخرين ممارسة مادية بحتة للانجذاب الجسدي فقط والتي تنتهي بانتهاء الرغبة في التواصل مع هذا الجسد لانعدام المشاعر، ومنهم من يمارسه بتدخل الدواء مع زوجته التي زوجوها كرها عنها وهي بعمر ابنته أو حفيدته ليقنع نفسه أنه شاب وليدخل في أمراض القلب التي لا تنتهي، علميا فإن القدرة والرغبة الجنسية ترتبطان ارتباطا وثيقا بحركة الدورة الدموية في جسم الإنسان والذي يضخ من القلب السليم من جهة وباسترخاء الأعصاب من جهة أخرى، لهذا فإن الفحص قبل الزواج ضروري جدا للتأكد من سلامة القدرة الجنسية عند الطرفين ولتحمل الشخص المعني مسؤولية عدم اقدامه على الزواج وعزل فكرة الزواج من رأسه إن كان يفتقر للقدرة الجنسية حتى لا يظلم نفسه ويظلم من يقدم على أن يرتبط معه بالميثاق الغليظ، وبذلك وبعد تنفيذ شرط الفحص قبل الزواج فإن جميع المشاكل الجنسية التي تحدث بين الزوجين تكون بسبب ضعف الرغبة وليست بسبب ضعف القدرة، وجميع العلماء أشاروا الى أن الرغبة الجنسية بين الزوجين متصلة اتصالا مباشرا بالحالة النفسية لهما والحالة النفسية للطرفين ترتبط ارتباطا وثيقا بحجم رضا الزوج عن الآخر ومدى اهتمام وتقدير ومسؤولية الطرفين لبعضهما ومشاعر الحب التي تربطهما وكذلك خلو علاقتهما من الخيانات الزوجية أو «الشرك في العلاقات الجنسية» والأخير فإن وقعه النفسي قوي وشديد على الطرف الآخر، ولا يستطيع التخلص منه بسهولة لأن فطرة الإنسان ترفض بأن يشرك بزوجه أحداً لهذا من الصعب أن تعود الرغبة في ممارسة الحب مع نفس الشخص كما كانت عند وقوع واكتشاف الشرك، لذلك على الزوجين أن يواجهوا حقيقة واقع العراقيل النفسية التي يعانون منها ويبادروا جديا في حلها أو أن يقرروا الانفصال الجسدي باحسان كما يحدث عند الكثير من البيوت بدلا من التهرب من واقعهم واللجوء الى التدخل الدوائي لممارسة الحب إجبارا الذي سيؤثر سلبا على صحة الإنسان في جهازه الهضمي والعضلي والجلدي والتنفسي والسمعي والدوري ان تم الاستمرار عليه كما هو مثبت في جميع الدراسات وبالتالي تعوق من ممارسة روتينه اليومي مع مرور الوقت، من جانب آخر فان الأمراض العضوية التي تصيب الإنسان مع تقدم العمر منها أمراض ضغط الدم والسكري وأمراض القلب والسمنة نتيجة قلة ممارسة الرياضة فقد صرح الأطباء أن هذه الأمراض تعوق الرغبة في الممارسة الجنسية للإنسان. ان لصحتك ولجسدك عليك حقا، فقبل أن يتوجه الزوجان لشراء عقار حتى يعالجا مشكلة ضعف الرغبة لممارسة الحب لديها ليبحثا أولا ما الذي شرخ علاقة الحب بينهما وليصلحا هذا الشرخ وليقتلعا المشكلة من جذورها وليحافظ الجميع على ممارسة الحياة الصحية من الغذاء والرياضة فالوقاية خير من العلاج، وأخيرا وليس آخرا ممارس الحب «بإجبار الجسد» لا يضيف للإنسان شيئا امسكوا بالمعروف أو سرحوا باحسان.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث