جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 28 نوفمبر 2018

الإنسانية

الإنسانية جملة الصفات الفطرية التي خلق الله عليها الإنسان من العدل
و الحق والجمال والتي تميزه عن سائر المخلوقات الأخرى وتدفعه إلى الإحسان للآخرين قولاً وعملاً ومالاً والتي تعكس قوة روح الإنسان، وجاءت الرسالات السماوية لتكمل فطرة الإنسان وتقوم عقله وترشد أحكامه لتبني الكمال الخلقي للإنسان فحرمت زهق الروح من غير حق وحرمت ممارسة البغي على النفس 
و على الآخرين ونبذت التمييز العنصري في العرق أو الجنس أو اللون وأمرت بأن يحكم بين الناس بالعدل .
لكن البشر على مر الأزمنة ينحرفون دائما عن فطرتهم السوية ويكفرون برسالاتهم السماوية وينغمسون بجرائمهم التي يرتكبونها ضد الإنسانية سواء في ظاهرة الإبادة الجماعية لاضطهاد مجموعة من الأفراد أو بتعذيب الأسرى في المعتقلات السياسية أو بالعبودية الجنسية
أو في الجرائم الإرهابية أو بحرمان الإنسان من حريته ومن حياته لخروجه
على فاسد جشع أو بجرائم الحرب البشعة التي ترتكب ضد الإنسانية أشهرها قنبلة هيروشيما التي أبادت مئة ألف مواطن ياباني والتي من بعدها توجهت الدول لإنشاء قانون دولي ضد جرائم الإنسانية والتي مع كل أسف لم تفرض قوتها.
على الدول حتى من بعد إقرارها من قبل هيئة الأمم المتحدة وجمعية الصليب الأحمر الحفاظ على حقوق الإنسان من الجرائم التي ترتكب ضده سواء ما حصل تاريخيا من جرائم الحرب والقتل في البوسنة والهرسك  أو في أذريبيجان أو في الكردستان أو في مسلمي الهند أو في فلسطين أو في اليمن مؤخرا ولم تحفظ حقوق الإنسان في الكثير من الدول عندما قيدت حرية الإنسان لأنه عبر
عن رأيه بطريقة سلمية ولم تحفظ حقوق الإنسان عندما استمر داعش في سلسلة أعماله الإرهابية ولم تحفظ حقوق الإنسان في الدول التي لم تحقق له الديمقراطية النقية ، فلا أعلم ما هي دورها الفعلي لتغيير واقع الشعوب إلى الأفضل وتحقيق معادلة الإنسانية.
الإنسانية عندما أنظر لأخلاق الملحد والكافر والمشرك والمسلم واترك عقيدتهم لله ، الإنسانية عندما احترم حق كل إنسان بأن يولد مواطنا و يعيش كريما ، الإنسانية أن أسخر سلطة الحكم لنشر العدل وتحقيق السعادة ، الإنسانية أن تكون أولوية الإحسان بالمال والعمل  للرحم وللجار ولأهل الوطن ، الإنسانية عندما ينظر الرجل  للمرأة بأنها أمه وأخته وابنته وزميلته وسكنا له وقائدته  وعندما تنظر المرأة للرجل بأنه أبوها وأخوها وابنها وزميلها وسكنها وقائدها، الإنسانية هو عشق الجمال في الصورة وفي الفن وفي الأدب  وفي الأخلاق ، الإنسانية عندما تهرع للإحسان إلى السائل والضعيف والمظلوم وطالب العدل، الإنسانية عندما تقتدي بصفات الله الحسنى .  فانظر إلى نفسك هل أنت إنساني ؟ إن كنت كذلك فهنيئا للأمم بك!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث