جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 22 نوفمبر 2018

آلية صرف المكافآت المالية للخدمات الممتازة!

أصدر مجلس الخدمة المدنية القرار رقم 43 لسنة 2016 بشأن المكافآت المالية مقابل الخدمات الممتازة لموظفي وزارات الدولة  في 25 أكتوبر 2016 وهو  أحد القرارات الإدارية التي لم تراع طبيعة عمل الموظفين عند تطبيقها على جميع جهات العمل مما لا يعزز ثقافة الإنتاجية فيها ، حيث تم ربط الخدمات الممتازة للموظف بمدة مزاولته الفعلية للعمل عدد 180 يوما في السنة  دون  النظر إلى حجم وعدد المهام المنفذة والموكلة إلى الموظف والذي يثبت معدل إنتاجية الموظف ويخلق التنافس في بيئة العمل من اجل تطويره ، والقرار جاء معيبا في موضوعه عند تطبيقه على بعض الوزارات للأسباب التالية :
1- استبعد أيام الجمع التي يبلغ عددها 48 يوما في السنة وأيام الراحات منها أيام السبت التي يبلغ عددها 48 يوما في السنة ليصبح إجمالي عدد هذه الأيام المستبعدة 96 يوما كما استبعد أيام العطل الرسمية للمناسبات الدينية والوطنية. وعددها 9 مناسبات في السنة ويتراوح إجمالي عدد أيامها في السنة بمعدل 18 يوماً ، بالرغم من أنه يحظر على الموظفين مزاولة أعمالهم في هذه الأيام من جهة عملهم !! باستثناء بعض وظائف وزارة الصحة والداخلية والدفاع.
2- استبعد أيام الدورات التدريبية التخصصية للموظف ، وهذه الدورات التي تنمي خبرات الموظف تصب في مصلحة رفع  إنتاجية جهة العمل وبالتالي  استبعاد هذه الأيام يعد عيبا موضوعيا .
3- لم يراع القرار واقع التزام بعض الموظفين بالحضور طوال السنة كما هو مثبت بالبصمة الإلكترونية إلا أنه لا يوكل إليه تنفيذ مهام  وغيرهم يرتكبون مخالفة المادة (23 ) و(11) من قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 40 لسنة 2006 ، وآخر قل عدد أيام دوامه الفعلي عن 180 يوما إلا أنه أنجز مهام كثيرة !!
4- لم يراع القرار أن هناك حالات مرضية عرضية تعرقل الموظف عن ممارسة روتينه اليومي لأيام محدودة جدا منها الالتهاب في الجهاز التنفسي أو الهضمي أو العضلي أو في الأذن الوسطى والذي لا يستوجب الرقود
في المستشفى.
5- لم يراع القرار  إمكانية وقوع الحوادث الطارئة للموظف سواء
في منزله أو في طريقه أو في أحد أفراد بيته والتي تخرج عن إرادته وتعرقل حضوره للدوام .
لذلك على مجلس الخدمة المدنية وديوان الخدمة المدنية أن يدرسوا جيدا الأثر المترتب على تطبيق قراراتهم  على جميع جهات العمل بما يتفق مع  طبيعة العمل وبما يحفظ حقوق الموظف المنتج وبما يعزز روح التنافس المهني في تطوير الأداء بجهة العمل بدلا من معاملة موظفي الدولة بمختلف الوزارات على أنهم حراس بوابة وبصامون !! ولا حول ولا قوة إلا بالله من واقع الكثير من القرارات.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث