جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 13 نوفمبر 2018

وكيل وزارة التربية الجديد والتحديات

منذ وقت قصير اعتمد مجلس الوزراء تعيين وكيل لوزارة التربية ، ومعلوم أن هذا الوكيل كان يشغل منصب مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والفنون، والوكيل المساعد السابق لقطاع المناهج والبحوث التربوية.
وقد تم تعيين الوكيل بعدما قدم وكيل وزارة التربية السابق استقالته على خلفية أزمة التكييف في المدارس, والتي أثارت موجة كبيرة من الاحتجاجات مما دفعت وزير التربية والتعليم العالي إلى تشكيل لجنة للتحقيق في هذا الأمر بعدما قدم استقالته وذلك لمعرفة أسباب الأزمة ، وفور قرار تعيين وكيل وزارة التربية الجديد شهدنا في مواقع التواصل الاجتماعي في «تويتر» تبادل التبريكات والتهاني من بعض القياديين والمسؤولين في وزارة التربية، حيث نشرت تغريدات المباركة والتهاني لوكيل وزارة التربية الجديد والذي نال ثقة القيادة السياسية وترحيب الميدان التربوي،  ووجدنا الواحد منهم يبارك للاخر على هذا المنصب الذي يحتاج الاخلاص والتقاني في العمل والرغبة الجادة لتطوير التعليم في الدولة  ولا ندري لماذا هذه التبريكات وهذه التهاني المنشورة والمتبادلة على هذه الحسابات ؟ هل الموضوع مربتط بالكفاءة ؟ أم لأغراض أخرى؟!
وقبل أن نبارك للوكيل الجديد نريد معرفة سبب اعتذاره عن رئاسة تقويم تجريب مشروع تطوير الإدارة التربوية في مدارس وزارة التربية عام 2014 الأمر الذي من المفترض أن يقوم به بدل تكليف دكتور من خارج الوزارة للقيام بالاشراف والعمل على المشروع الذي حقيقة لا نعرف نتائجه!
ونريد أن نسأل ما هي انجازات الوكيل الجديد عندما كان مديرا عاما للمنظمة العربية للتربية والثقافة والفنون، ووكيلاً مساعداً لقطاع المناهج والبحوث التربوية?! وما نتائج الكثير من اللجان التي شارك  برئاستها والاشراف عليها؟! 
ونضيف على السيرة المنشورة أن الوكيل كان المشرف العام الذي عمل على إعداد المادة العلمية للقنوات التعليمية التي لم يشاهدها أحد ، وهو مدير إدارة تطوير المناهج لمدة ست سنوات، وكثير من الخبرات المهنية والاستشارية التي حقيقة وجدناها في واقع التعليم.
ما يهمنا بالدرجة الأولى الصفة الوظيفية وليست الشخصيات ، فما نريده هو تطور التعليم وتهيئة متعلمين قادرين على التنافس العلمي والرقمي، لا التنظير وتقلد المناصب الاشرفية واللجان والمشاريع دون جدوى وأثره في التعليم المنشود والتي تصرف عليه الدولة الميزانيات الباهظة إلى جانب الرواتب والكوادر، ومكافآت اللجان للموظفين والمسؤولين والقياديين.
ما نريد الاشارة إليه بأن قناة «الشاهد» الكويتية الفضائية استضافت الوكيل المساعد السابق لقطاع المناهج والبحوث التربوية منذ عامين في برنامج «لي متى؟» وكان لقاء شفافا ونلخص أهم ما تضمنه اللقاء مع الوكيل عندما سئل عن المناهج أجاب قائلا بأن هناك مشكلة في المناهج تحتاج فترة لنرى النتائج  فهي تبني إنسان، تبني قيم، تبني اتجاهات، تبني ميول، تبني مهارات، تبني تفكير، وأن هناك مؤشراً للتغيير منذ أربع أوخمس سنوات وأن هناك شكوى في ضعف اللغة العربية لدى أبنائنا، وتابع الوكيل أننا استشعرنا هذه المسؤولية وغيرنا في طريقة اللغة العربية ، غيرنا في طريقة التدريس ، أعدنا كراسات الخط، وأصبحنا نستشعر حسب ما وصلنا من الاحصائيات والمسح الذي عملناه بأن هناك نوعاً من التقدم في مجال اللغة العربية ! ويرد عليه المذيع المخضرم «بداح السهلي» بأننا وصلنا إلى أن الطالب في الصف الخامس لا يعرف أن يكتب اسمه وليس جملة ! ويرد عليه الوكيل المساعد وهو وكيل التربية الجديد بأنه يعترف بهذه المسألة ويتابع أننا استطعنا أن نعالجها!
ونسأل ما العلاج الذي قدم ؟ ولماذا لا نجد أثر هذا العلاج في المخرجات إلى اليوم رغم طول الفترة؟!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث