جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 12 نوفمبر 2018

الكويت تغرق

شهدت البلاد أمطاراً غزيرة، وندعو الله أن يحفظ الكويت وصاحب السمو أمير البلاد، وأهل الكويت، وأن تكون هذه الأمطار خيراً وبركة، ومؤشرا واختبارا ربانيا لتصحيح المسار والإصلاح والعمل بإخلاص لرؤية «كــويت جـديدة».
ولغياب التخطيط المشترك بين جهات عدة ونقص الاستعدادات وسوء الصرف تحولت التجمعات المائية إلى سيول جارفة في مناطق عدة، أسفرت عن تحطيم عدد كبير من السيارات وإصابة أشخاص وحالة وفاة واحدة نتيجة الغرق، الأمر الذي استدعى استنفار أجهزة الدولة لاحتواء الأضرار وتقليصها، وأعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش أن فرق قوة الواجب «غيث» وبالتنسيق مع وزارة الداخلية والحرس الوطني والادارة العامة للإطفاء تعمل في موقع مستشفى الفروانية ومستشفى العدان وجسر الأحمدي ومنطقة المنقف  لإزالة تجمعات المياه ، كما تم استدعاء وحدات من الجيش والحرس الوطني لتقديم المساعدة وإنقاذ العالقين، وقامت بدورها وزارة الداخلية والإطفاء بجهود خارقة ومتواصلة لتأمين حياة المواطنين والمقيمين والحفاظ على سلامتهم وممتلكاتهم.
وبين الأخبار الموجهة والمقاطع الصوتية والفيديو والصور التي يحرص البعض على نشرها بمواقع التواصل الاجتماعي لشبكات منظمة عن حجم الاضرار  التي هي حدودها ما يصور ويلتقط وينشر للعالم،  فقد تواصل معنا الكثيرون من مختلف انحاء العالم للسؤال عن حقيقة هذه المقاطع والصور التي بعض منها اختلط بمقاطع من دول أخرى، وهذا له انعكاس يسيء للدولة ومؤسساتها ومرافقها ، فمن الخطأ أن نرى صوراً ومقاطع تنشر بشكل يسيء لسمعة الدولة  وما تقوم بها الجهات الرسمية من عمل من دون أن تكون هناك موافقات رسمية ، ومن أكبر الجرائم أيضا أن يكون هناك تصوير حي ومسرب لأحد الضحايا والمتضررين وتكون هناك عملية قاصرة وخاطئة من الجهات المسؤولة في إنقاذهم وتقديم المساعدات وقد حدث ذلك..!
فلماذا يحرص البعض على نشر  هذه الصور ومقاطع الفيديو والصوت التحذيرية في منصات التواصل الاجتماعي في بلد يوجد فيه وسائل إعلام تقوم بشبه دورها المتأخر في التحذير والتوعية..؟ وأين إدارة مكافحة الجرائم الالكترونية عمايدور ويحصل في مواقع التواصل الاجتماعي لما يكون الأثر البالغ والضار على المواطنين والمقيمين..؟
فالقضية ليست من اليوم وإنما في كل قضية وحدث تكون هناك مشاركات وتعليقات تسيء للدولة والقيادة والحكومة وتنشر مقاطع فيديو وصور وتحذيرات صوتية ليس لها صلة بالواقع  وتأخذ منحى أشد خطرا  في تداول الشائعات والمعلومات غير صحيحة والمضللة ، دون أن يشعر أحد بأن هناك مساءلة وعقوبة تتراوح بين السجن والغرامة المالية، فلا ننكر  وجود قصور وإهمال من بعض الموظفين والمسؤولين والقيادات وبأنه قد وقع ضرر في حدود ما ينشر  وليست «الكويت تغرق» تحت هذا العنوان والهاشتاق الذي بلغ أعلى تراند في «تويتر».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث