جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 11 نوفمبر 2018

أوقفوا المشاركات والتعليقات العنصرية

انتشر مقطع فيديو  في حسابات مواقع التواصل الاجتماعي يحرض على الكراهية والتميز والعنصرية  ، وأخذ المقطع المصور بعلم صاحبته وبرغبتها في نشره ليأخذ أبعاده من حالة فردية إلى قضية رأي عام تتجرعها بإدمان بعض وسائل الاعلام ومنصات مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مغرض للأساءة والتجريح تحت عناوين خرجت عن القضية والحدث الفردي إلى الحديث عن الجنسية والتميز والكرامة في الداخل وفي الخارج والمطالبات بالوقفات، الأمر الذي حقيقة لا يعنينا إذا كانت هناك في هذه الدولة وغيرها من الدول مشكلة عميقة تدور حول التمييز بين فئات وطبقات المجتمع وعدم تطبيق القانون ، الأمر المرفوض في الكويت ، وهذا الباب من المفترض أن يغلق بإحكام .
نرفض ونستنكر ما أشيع انتشاره وروج مؤخرا وأن يكون في هذا المستوى وأن يعمم مثل هذا الحدث أو غيره إلى شعور عام بالذل ، وهدر الكرامة ، والانسانية وحقوق الإنسان ، فالحوادث كثيرة التي تحدث للمواطنين في الداخل والخارج ولم تجرنا المواضيع والقضايا إلى الانفعالات وفقدان الصواب والمشاركة والتعليقات كنوع من الدفاع أو الهجوم.
وبعيداً عن التعليق عن مثل هذه الحوادث والادعاءات إلا أننا أمام مشكلة وهي عدم احترام القانون وتجاوزه ونشر الإساءات والتعدي على الشعوب والدول وأخذ منحى وطريق آخر للموضوع والقضية الأساسية والتي لا تتعدى عن سوء الفهم وتصرف خاطئ يحاسب عليه المدان ، فالموضوع ليس له علاقة بالجنسية ، ويوجد  شيء اسمه قانون وسيادته ، وفي الحق والأدب والأخلاق والانسانية قبل ذلك نستطيع الوصول إلى نتيجة، فلا أحد يستطيع أن ينكر بأن هناك برامج في وسائل إعلام  وحسابات وشبكات منظمة في مواقع التواصل الاجتماعي تتغذى وتحرض على التمييز والعنصرية والطائفية 24 ساعة لنشر الكراهية والازدراء والتحقير.!
التعميم وتحويل سوء الفهم ، وكذلك التصرفات التي عادة تحدث بين الناس وتصعيدها  إلى مستوى وخلاف يعكر صفو  العلاقات الدولية ، وجعل الساحة مفتوحة لرمي الاتهامات وإصدار الأحكام النهائية للاساءة والتجريح والسب والقذف  والعنصرية والتمييز ، وجر  مثل هذه الحالات الفردية إلى مادة  قابلة للاشتعال والتي لها أثر كبير  في الحاضر والمستقبل أمر نرفضه بتاتاً، فموقف الكويت الإنساني والسياسي والقانوني تجاه موضوع العنصرية هو موقف ثابت ويعبر عن قيم المجتمع المبني على القيم الإسلامية التي تنبذ التمييز والعنصرية ، ومع الأسف أن البعض يحاول أن يتجاوز كل الطرق والإجراءات القانونية إلى شحن الشارع والمجتمع ومواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام بالتعبئة العنصرية والاساءة لدولة الكويت  ، ومثل هذه الحوادث ليس مكانها منصات التواصل الاجتماعي ولا وسائل الاعلام والقنوات المحلية والفضائية ، فالحوادث والحالات الفردية من المفترض الا تكون  حفلة  صاخبة فيها الدعوة عامة ومفتوحة للإساءة والانتقام والتعليقات العنصرية الفجة التي نطالب فيها بـ«التعقل والركادة».!
يهمنا في مثل هذه الحوادث عدم المشاركة وإعادة نشرها بطريقة يفهم القصد منها الاساءة لدولة وشعبها وإثارة الكراهية  ، فالحقوق محفوظة في الكويت المركز الإنساني العالمي وتوجد القوانين المكفولة للحفاظ على حقوق الإنسان وكرامته.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث