جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 08 نوفمبر 2018

أنقذوا الشباب من مصائد الشركات

بينما يحضر وزير الدولة لشؤون الشباب الكويتي منتدى شباب العالم والذي يشارك فيه خمسة آلاف شاب من 163 دولة والمقام في جمهورية مصر العربية لمناقشة أهم قضايا الشباب في العالم وبحث الكثير من القضايا والمستجدات، في هذا الظرف المهم والخطير نرى تغافل وتجاهل هموم ومشاكل الشباب الكويتي ، وكأن وزير الدولة لشؤون الشباب والوزارة وهيئة الشباب بعيدة عما يحصل. لدينا الكثير من الظروف والمسائل والقضايا المصيرية التي تمس فئات كبيرة من المجتمع الكويتي لا تلاقي الاهتمام اللازم، والمسؤولون عن هذا القطاع لا يفكرون في علاج وحل لهذه المشاكل  وأصحاب المسؤولية في مجلس الأمة غائبون عن دورهم في التشريع والرقابة وإيصال رسائل الناس، فما يتعرض له الشباب في الكويت ينبغي أن يكون له حد وموقف حازم فمن الخطأ أن نرى تدهوراً وعدم استقرار أسر المواطنين نتيجة الخوف من التطرق لموضوع الاعلانات التجارية لكثير من الشركات والتي تعلن عن أرباحها الخيالية من جيوب هؤلاء التي اصطادتهم شباك العروض والعقود التي تنتهي في حال التعثر عن السداد بالزج في السجون وتكون المأساة ، ومنها الشركات المسؤولة عن الاتصالات والشبكات وما يتم فيها من اعلان وعروض مغرية للدخول في هذه المصيدة والشباك المقيدة التي تجر خلفها أسراً كاملة ، فلا يكاد يخلو بيت من هذه الجريمة المشتركة والتي تغيب عنها المسؤولية المجتمعية ، فالقضية خرجت عن الإعلان التجاري والعرض والطلب إلى الالتزام بأكثر من عقد لفرد واحد وفي أكثر من شركة اتصالات من دون تدخل أي جهة مسؤولة توقف هذا الخلل في كل من يطلب أكثر من عقد من دون أن يكون هناك سبب سوى الانجراف وراء الاعلانات «المنصوبة» في الشوارع ومواقع التواصل الاجتماعي ، فالعملية واضحة بأن هناك مشكلة لدى بعض هؤلاء الشباب وليست هي وصاية وإنما المصلحة العامة تفرض وضع شروط مقننة توقف عمل العقود وشبهة «التكييش»، فأكثر من عقد من شركة ومن شركة إلى أخرى من دون وجود ما يمنع من إيقاف مثل هذه العقود الملزمة في اجراءاتها من تنفيذ الأحكام والضبط والاحضار وكل ذلك يحدث أمامنا ، دون وجود رغبة من المسؤولين للوقوف على ملابسات مثل هؤلاء الشباب المغرر بهم وكأن مثل هذه القضايا ليست لها صلة بمواطنين يقفون دورا في تنفيذ الأحكام وفوهات السجون ، فنحن أمام الكثير من المنعطفات التي تذهب بالشباب إلى الهاوية بسبب عدم وجود رقابة مجتمعية تحمي هؤلاء الشباب من هذه الاعلانات والعروض التجارية ، وما يدور وسط هذه المشاكل والمصائب أننا إذا أردنا تحطيم شباب هذا الوقت فما على أي جهة إلا أن تدرس وتروج الاعلانات وتلزم مثل هؤلاء الشباب بهذه العقود التي تزعم بتقديم خدمات وهواتف ذكية وألواح وأجهزة الكترونية حديثة وبدل العقد الواحد عقود ، وفي حال عدم السداد تتعرض الأسرة إلى الضغوط، الدفع أو السجن، ويبقى السؤال: أين المسؤولون ومناديب مجلس الأمة عن ما يحصل، أليس لديكم أبناء من هؤلاء الشباب عفوا أصدقاء ابنائكم الشباب المعرضين للخطر؟
الأمر لا يقتصر على الشباب فقط، وإنما تطور وأصبحت تجارة وكيانات منظمة تعمل في الأسواق السوداء نظرا لما تحققه من أرباح ، وإن لم تكن مؤثرة في الوقت الراهن، إلا أنها آخذة في الانتشار والتأثير السلبي .. فأين ضمانات الاستقرار في هذا الوطن عن مشكلة كثرة هذه العقود و«تكييش» الهواتف الذكية والاجهزة الالكترونية وغيرها ..  ؟!
الموضوع حساس ومتعلق بشباب وابعاده خطيرة في المجتمع من ضياع وتفكك أسر ، شباب اليوم يحتاج بابا من الأمل مواربًا ليفتحه إلى آخره بكل ثقة واستقرار ، فما يهمنا أن يكون للمجتمع دور لمحاربة ومكافحة ووقف هذه العقود التي تتعدى السنة الواحدة للالتزام والدفع وفي حال التعثر وعدم السداد السجن.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث