جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 06 نوفمبر 2018

البنك المركزي والقرارات «العميا»

لا نشك في حرص البنك المركزي على حماية المواطنين مالياً، ويشكر على ذلك، ولكن الحرص الزائد قد يؤدي الى قرارات لا فائده  منها، فبعض قرارات البنك المركزي «عميا» كما يقولون باللهجة العامية، وليس لها اي داع .
من ضمن هذه القرارات، تزويد البنك في فواتير الشراء عند حصولك على قرض شخصي او استهلاكي، والبنك بدوره يرفعها للبنك المركزي .
فعندما تحصل على قرض استهلاكي، حتى لو كان هذا القرض 5 آلاف دينار فيجب احضار فواتير شراء اثاث أو مواد بناء، واذا كان القرض شخصياً، فيطلب البنك المركزي احضار فواتير شراء سيارة  او رسوم دراسية، وان لم تلتزم بتزويده بالفواتير فيضع اسم العميل في القائمة السوداء, ما اضطر بعض المواطنين الى اللجؤ الى  بعض الشركات والمحلات التجارية لتزويدهم بفواتير وهمية  مقابل 100 دينار .
فبعض الشركات والمحلات التجارية استغلت قرار البنك المركزي فأصبحت تبيع الفواتير على مقترضي البنوك .  
فهذا القرار وجوده مثل عدمه، بل أجبر المقترضين على التلاعب واللف والدوران، حتى لا تندرج اسماؤهم في القائمة السوداء، كذلك هناك مواطنون يقترضون لزواج ابنه أو ابنته أو لسداد دين عن ابنه، وهنا كيف يزودكم بالفواتير ؟
فإن كان البنك المركزي حريصاً على حماية المواطنين فعليه ان ينتبه لقرارات البنوك التي تطلب ديناراً على كل ورقة اذا طلبت كشف حساب لمدة ثلاثة اشهر، وان يشدد على عدم اقراض الطلبة الجامعيين والموظفين ما دون سن الرشد، ويسهل عملية اقراض المتقاعدين،  وغيرها من القرارات الاخرى .
أما قرار تزويد البنك بفواتير الشراء بعد استلام القرض، لمعرفة أوجه صرف القرض، فهذا قرار  اعوج، ولا فائدة منه، واجبر بعض المقترضين على اصدار فواتير وهمية، وأصبح  هذا القرار مصدر رزق لبعض الشركات والمحلات التجارية من خلال بيعها فواتير وهمية للمقترضين .
فأتمنى من المسؤولين بالبنك المركزي مراجعة هذا القرار لأنه لا جدوى منه واغلب الفواتير تؤخذ من بعض الشركات والمحلات مقابل مبلغ من المال .

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث