جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 14 أكتوير 2018

الحمدُ لله

بين الاشتياق والأرق ونوبات الحزن والاكتئاب قضيت سنةً كاملة بسبب فقدي لولدي وقرّة عيني وصديقي وحبيبي «أنور», فكان الابتلاء من ربي عظيماً والاختبار بالغ الصعوبة، فإن فلسفة الموت لا تخضع لعاطفة ولا منطق، وان الحزن لا نمط له ولا ماهية ولا كيان، قضيت اوقاتاً عصيبة وأنا أصول وأجول بين ذكريات 26  عاماً مضت بكل تفاصيلها،تحملت مسؤولية أن أكون طبيباً نفسياً لأسرتي الصغيرة، أُسكن آلام فقدهم واداري دموعي وحزني عنهم، وقد علمني هذا الفقد الكثير،فلقد برز الاصدقاء الاوفياء لمداواتي وتنادى الاشقاء والجيران لمعاونتي على تحمل تبعات هذا الابتلاء، وكم رأيت اناساً يعرفونني ولا اعرفهم وقد ربتوا على كتفي وغرسوا حنانهم في مسامعي بكلمات الدعاء لولدي، فقد فاق لطف ربي سبحانه وتعالى كل الألام، ما جعلني  بعد مرور سنة كاملة افضل حالاً نفسياً و ذهنياً، اما شوقي المتقد واشتياقي الشديد لـ «أنور» فيطفئه مؤقتاً رؤيتي لأصدقائه الأوفياء وتواجدهم حولي، وبت أعيش بين صوره ولحظاته التي سجلتها الأيام صوتاً وموقفاً وافعالاً، في غرفته اقضي اوقاتاً تخفف وطأة فقدانه،اتعطر بعطره المفضل واتحدث مع ذكرياته كل يوم وكأنه لم يفارقنا الى دار البقاء، وكلما مر الوقت اكتشف كم كان هذا الحبيب العزيز كبيراً ومؤدباً ومحباً لعمل الخير، رحمك الله يا سيد قلبي وشقيق عقلي وشبيه منطقي وصوتي، وحفظ الله روحك ونعمها بنعيمه, والحمد لله حمد الصابرين الشاكرين.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث