جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 10 أكتوير 2018

فتاة الغلاف

كان أحد أحلامي التي حققتها أن اكون رئيساً لتحرير صحيفة أو مجلة وكان ذلك قبل 13 عاماً مضت، حيث أسست مجلة «سوالف» الفنية الاقتصادية الرياضية الاجتماعية، ومارست مهامي بوضع الاستراتيجيات والتوجه العام وأصدرت التعليمات لتنفيذها،  كانت مرحلة جميلة لها ذكرياتها التي صقلت تجربتي في بلاط صاحبة الجلالة، ولأن كل البدايات جميلة ومشوقة على غرار «أيام الملچه» والشغف المتدفق من كل الجوانب، فمع مرور الأيام والتجارب والأحداث كان الطموح اكبر والانتقال الى الخطوة التالية هو الهدف، كان اكثر ما لفت انتباهي تهافت المذيعات والممثلات على مكتب مدير التحرير لنيل رضاه والفوز بصورة الغلاف، وقد كنت اراقب طغيان الزميل عبدالله الشايع وغطرسته في التعامل معهن، وكنت معجباً بأسلوبه في كسر كبريائهن ونفختهم الكاذبة، وقد منحته الثقة ولم اعترض او اشاركه في اختيار «فتاة الغلاف» لأنني لم أكن أريد الدخول في تفاصيل العمل التي قد تؤدي لكسر هيبة رئيس التحرير «اللي هو أنا» لتجنب الاحتكاك مع مجتمع الفنانات والمذيعات، وقد استعدت كل تلك اللحظات والتجارب وانا اعمل كمقدم برامج وكاتب مقال، حيث لا يختلف مجتمع الفنانات عن المسؤولين في الدولة، فبعضهم يريد مني التطرق له في مقدمة برنامجي على نسق «فتاة الغلاف» او تناول إنجازاته في مقالتي اليومية، بمعنى تسويقه وترويج افكاره لكون برنامجي مؤثراً ومقالتي مقروءة حسب زعمه، و اذكر ان بعض الممثلات والمذيعات في المجلة كانوا يقدمون الهدايا لمدير التحرير لنيل رفقه وحنانه بهن، وهذا ما لمسته من بعض المسؤولين تلميحاً وتصريحاً لنيل رضاي او مدحي او تجنب قدحي وانتقادي لهم، ولأنني نضجت وكبرت واستأنفت التعلم بالتجربة، فإنني انتهجت اسلوباً جديداً في عملي الاعلامي، الا وهو معاكسة المسؤول الذي «يتميلح» لمدحه وضربه بقسوة على الهواء مباشرة، فأنا ابن ضميري الذي يرشدني للصواب الذي يراه عقلي،  وليس في غلافي مكان لمتطفل ومدع، فلا تحاولوا ولا تكلفوا انفسكم عناء فتح هذا الباب معي، فمن يحسن يستحق الشكر والثناء ومن يخطئ فسأصوبه بنقدي كائناً من كان.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث