جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 27 سبتمبر 2018

أبي بيت

تذكرون أول بيت بنيتوه يوم كنا صغار؟ كان من مخاد الصالة والكوشيات،كنا نستمتع ببيوت البطاريق اللي نلبد بداخلها وكل واحد منخش! والسقف شرشف ولحاف او عباة امه المعلقة ورا الباب لحد ما يون امهاتنا وخذ مقسومك من الإزالات للمخاد الغير مرخصة وانت وحظك اما تاكلها بصراخ او زف او طراقات او بدونها ،كان كل بيت فيه ميري، وميري لازم تكون ام لسان وقشره وكنا نخترع منها اكثر من اهلنا وخاصة لما تقول: «يلا سيلي كلو مكده وآدلي سالة انا مايبي ادلي انتي بچة حيڤان سيتان».  
ولازم يصير الملاسن وكل واحد زبوط النقعة يهددها بالوالده او الوالد «انا يقول حق ماما وبابا» ويكون الرد عادة منها بالمقولة الشهيرة العالمية «قولي يلا روهي.. فكّر انا كوف»!
واخر شي تنتصر ميري بالمعركة على كل من في البيت وتتربع مع دراعتها اللي عليها مرق وامي تنجب لها الغدا!
كبرنا وكبرت همومنا معانا وكبر حلم كل بنت تتزوج ويصير لها بيت من كثر تكرار: «البنت مردها ببيت ريلها وزوجها» طبعا هذي تسمعها البنت اذا حاولت تتفلسف على امها بتغيير ديكورات البيت اللي موعاجبتها ويجعمونها: «حبيبتي اذا تزوجتي ورحتي بين ريلج سوي اللي تبينه»،حلم البيت احيانا مايتحقق لان البنت ممكن تندرج على بند العنوسة او الزواج الذي لايدوم طويلا او ياخذها الحماس لإنهاء تعليمها وتنسى عمرها، ليش زرعوا في عقولنا ان اكبر احلام البنت الزواج والعيال والبيت وانها تموت وتنقبر وهي عنده وتتحمله بزينة وشينة علشان العيال والستر! وآخرتهاطلعت الشهادة اهم شي واهي اللي ترزها بوظيفة وتعطيها استقلالية ومعاش،الحاصل ان اعداد البنات وحالات الطلاق بازدياد والحياة ماعادت مثل اول انها ترجع بيت اهلها لمن تتطلق! صار لازم يكون لها مكانها اللي ترتاح فيه وما تزعج الناس والأوادم بمشاكلها وصيحة عيالها او بدونهم،فتضطر انها تؤجر بيت لأنها طبيعي ماتقدر تشتري بيت بروحها،وهالايجار بيروح منه نص معاشها ويكسر ظهرها مع القرض هذا اذا كان راتبها عالي وجامعية أوتضطر ترفع دعوة على طليقها وتجرجره بمحاكم علشان سكن حضانة لو عندها عيال، والحضانة لها مدة وتنتهي ما هي دايمة، وهم ترجع لشطارة الزوج في التمسكن انه معسر ومديون ووو، واخرتها حكم بدل سكن 35 دينار! ويروح يسفر صاحبته بالباجي او يتزوج ويفتح بيت ! ومنين بتدبر الباجي وشلون بتعيش وتقضي احتياجاتها واحتياجات العيال ،اذا الابو شايل ايده وطاقهم بالطوفه! ويقولك العيال عقب مردهم بيتزوجون والابو بينقطع عن تحمل تكاليفهم، اهني الطامة الكبرى وين تروح هالأماية؟؟ الكويتية المطلقة واللي ظروفها خاصة مثل المعلقة او المتزوجة من غير كويتي مظلومة ماكو شي يضمن حقوقها وخاصة في السكن وخاصة اللي ماتبي تكرر تجربة الزواج تبي بيت تعيش فيه لآخر عمرها وشايلة هم انها ماتبي تكون عالة على احد لا الحين ولا بعدين، احدى الصديقات العمانيات الله يذكرها بالخير ويرزقها تقول عندنا كل شاب او شابه لهم ارض او سكن مخصص لهم وبعمر مبكر وحتى قبل الزواج ولمن تزوجت اسكنت في بيت زوجها وأجرت بيتها قلتلها الله يحفظج انا لمن اروح المقبرة اسال نفسي يارب احصّل قبر بعد عمر طويل عالشارع وبدون واسطة علشان لا أأذي عيوز ياية تزور اهلها بالويل جير! وتدعي علي... يالله السلامة وحسن الخاتمة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث