جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 09 سبتمبر 2018

هل يوجد تعليم لكي تكون هناك استعدادات ؟!

توجد شبهة فساد في موضوع «التكييف» الذي شغل كل بيت لديه أبناء في المدارس ، وكل مواطن ومقيم يسأل وزير التربية ووكيل التعليم العام عن تخبط تصريحات الاستعدادات مع أول يوم من انطلاق العام الدراسي وأين هي الاستعدادات؟
القصور والاهمال واضح في صيانة ونظافة المرافق المدرسية ونقص الكتب بالإضافة إلى غياب الطقم الاداري والفني في بعض المناطق التعليمية والادارات المدرسية وغياب التخطيط للعام الدراسي وكثافة الطلاب العالية في الفصل الواحد ، وكل ذلك ولازالت القيادات في التربية تتظاهر بتجاوز هذه المشاكل والتي، على حد قولها، بأنها معوقات ليست جوهرية.
وخلال مراقبة ما يدور في الساحة التربوية نرى أن هناك استياءً كبيراً تجاه وزير التربية عند الزيارات والجولات التفقدية فكيف يتخذ قرارا عشوائيا في إعطاء بعض المدارس إجازة بسبب «التكييف» وبقية المدارس أيضا تعاني من التكييف في كثير من الفصول وانعدام الصيانة والنظافة فيها؟
مثل هذه القرارات التي تتخذ بسرعة لا تشكل حلا جذريا لأعطال وكثافة الطلاب في الفصل الواحد وإعادة النظر إلى المنشآت والمباني في تصاميم الفصول والساحات المفتوحة على حالات الطقس البعيدة عن البيئة الجاذبة والمناخ المتقلب الحار والرطب والمليء بالغبار ، الأمر الذي يحتاج إلى لجنة متخصصة وشراكة مجتمعية يكون فيها مستوى وعي عال في كيفية المحافظة على ممتلكات الدولة والمال العام ، أما موضوع الزيارات والجولات التفقدية فليست هي الحل الأمثل.
مثل هذا القرار أصبح عذرا لكل طالب في مراحل التعليم ، وكذلك بعض المعلمين والادارات المدرسية وهو مؤشر لأمور وقضايا وملفات عميقة تحتاج الاصلاح والتطوير، الأمر الذي تجاوز التعليم إلى الاهتمام البالغ في وجود مكيف بارد في فصل كثافة الطلاب فيه تتعدى 25 طالباً، والمناهج ومواد تتغير فيها الأغلفة دون أن تكون هناك مواضيع تغير فيها ثقافة ومستوى وعي وطني وعلمي وفني وأدبي وقيم وأخلاق .. وأهم شيء المكيف.  
يوجد موضوع يتعلق ببعض أساليب الإدارات المدرسية والمعلمات والمعلمين وقد صادفت بالتزامن مع مواقف كثيرة مع الطالبات والطلاب في الجو الحار والرطب  في المدرسة ، وعند  دخول البعض إلى الفصل والتعامل مع الطلاب بأسلوب الرهبة والتهديد و«ياويلكم»و«ماتلومون إلا نفسكم» و«نقصكم» درجات، و«ماراح تنجحون» .. وكل كلمة تطلق كرصاصات متتالية في قلوب الطلاب وتجرح مشاعرهم، الأمر الذي نسأل مع من يتعامل هؤلاء الطلاب؟!
أليس من المفترض التعامل مع تربويين وتكون لهم علاقة احترام متبادلة، خبرة في التعامل مع الطلاب والفروق الفردية والحالات الخاصة أم الموضوع لدى أيضا البعض في عدم الجدية وحالات من غياب إدارة الغضب.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث