جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 05 سبتمبر 2018

الإدارة العلمية

أضحك كثيرا بدل الالم لأن البعض منا لا وطن له ولن يقبل في اي مكان  غير الغرب. سكنت ثلاث دول حتى الآن غير الذي ولدت فيه وقد أجبر على العودة الى بريطانيا في اخر المطاف. المطلوب في كل الاوقات الا تفكر والا يكون لك رأي. لست طائفيا ولا عنصريا ولا ارى فرقا بين البشر في اي مكان في العالم الا باعمالهم ونواياهم ونظافتهم وقلة أذاهم للغير وكثرة فائدتهم. ولي طريقتي واسلوبي في فهم  طريقوة كل مجتمع في الايمان بالله والعمل من اجل طاعته. أختلف مع كل من لايؤمن بوحدانية الخالق وبالاديان والانبياء والرسل وأثرهم العظيم في تهذيب البشرية وتعليمها الخير. وتتمة لبعض ما ورد في المقال السابق فاني على قناعة بإن الاسلام سيعم سلما وعلما وثقافة اجزاء اكبر من العالم  وسيعود الى اوروبا ليس على ايدي العرب والمسلمين الحاليين اللاجئين في اوروبا وإنما من خلال تحسن اوضاع الامة وعودتها الى العلم والمعرفة والابداع والاختراع  ونشر ثقافة النظافة والعبادة واحترام القوانين والانظمة ابتداء بطاعة الوالدين واحترام الكبار والصغار على السواء. هناك الكثير الذي لا يعلمه الغرب وغير الغرب من غير المسلمين عن فضائل الاسلام. عظمة الاسلام تكمن في نشر رسالة السلام والعدالة والمساواة  واحترام الغير. وفي الدعوة الى العلم والتعلم والعمل . هناك تعتيم متعمد وهناك حرب غير معلنة على الدين الحنيف  باختلاق الفئات الدينية المتطرفة التي تحمل اسم الدين زورا. فكل هذه التنظيمات والكتل والفصائل المسلحة التي تعمل على خلاف ما يتميز به الاسلام وخاصة في امور العنف والارهاب، لا تتعدى كونها بضاعة مستوردة او صناعة اجهزة الامن والمخابرات العالمية والمنظمات المالية العملاقة التي تشكل اذرعا للهيئات والمنظمات اليهودية التي تتنازع البقاء مع الاسلام اعتقادا منها او ترويجا ان بقاءها وتمتعها بما تم الايحاء به اليها في نبوءات آل صهيون انما يتأتى او يتحقق بزوال الاسلام . اخطأت بعض الانظمة العربية واخطأت بعض المجتمعات العربية واخطأت بعض الجموع العربية والاسلامية بارتدائها اثوابا متطرفة فاضحة تعادي العالم وتحارب الاديان الاخرى خلافا لقول الكريم «لكم دينكم ولي دين» وقوله عز وجل «لا  اكراه في الدين». وكان ومازال بإمكان العرب  والمسلمين العودة الى العلم والمعرفة لنشر الاسلام وليس اعتماد  تنظيمات مسلحة متطرفة في ذلك. الاسلام دين علم وتسامح وقوانين وأنظمة وعدالة اجتماعية وعمل ودين تغذية للمفاهيم الانسانية النبيلة. ويقينا فإن العالم وليس العرب  والمسلمون المؤمنون بالعنف دفاعا عن دينهم سواء ظنا منهم أو اندفاعا بتوجيه من آخرين، يوظفونهم لاغراضهم الخاصة في هذا المجال، وكذلك القوى الكبرى في العالم التي تخاف على نفسها أو على مصالحها من  الاجنحة العسكرية للاسلام السياسي، سيكتشفون بعد حين ان هنالك بدائل كثيرة عن المواجهة والعنف وحمل السلاح. وأن العالم يتسع للكل وان الافضل بين البشر سيثبت كفاءته بالعلم والعمل. ولعل تجارب الدولتين الاموية والعباسية ودولة الاندلس خير مثال سبق الدولة العثمانية الى حد ما في الترويج للمساواة بين البشر واهمية الدين في نشر المفاهيم الانسانية. ولا نحتاج الى التذكير أو الاستشهاد بأن المسلمين في الاندلس هم اول من اسس النظم الادارية  والترتيبات الوظيفية الاجرائية لادارة امور الدول الحديثة بما في ذلك  النظم المحاسبية واجراءات الجباية والمدفوعات  وبيت المال وهكذا.  لكن وفي كل العصور ظهر بين البشر بغض النظر عن التواريخ والعهود والاماكن والبيئات والثقافات من برع وتفوق وأوجد الحلول للمشاكل ووضع القواعد والانظمة التي عملت بها مجتمعات بأكملها او تبنتها البشرية مثل فدريك تايلور الذي يعد «ابو الادارة الحديثة». وتتمثل وجهة نظر تايلور عن الإدارة العامة في فصل الإدارة عن السياسة لأن بفصل الإدارة عن السياسه سيصبح دور الإداره هو الاختيار الأنسب للوسائل من أجل الوصول إلى الأهداف. وفي ذلك الوقت رأى تايلور أنه لابد من البحث عن وسائل للإدارة العلمية لرفع كفاءة القطاع العام عندما تيقن  أن عدد ساعات العمل في الحكومة تراوح من نصف إلى ثلث يوم العمل. كما رأى تايلور أن الإدارة العلمية هي ثورة عقلية من الممكن أن تطبق على كل المشاكل المجتمعية.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث