جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 16 أغسطس 2018

خطف الأطفال ... وبرقية تعزية

ظهرت في الآونة الأخيرة في مصر جريمة نكراء يندى لها الجبين وتدمي القلوب ألا وهي جريمة خطف الأطفال الأبرياء مما يشكل ناقوس خطر يعصف بالأسر ويفتك بالآباء والأمهات. وتشير الدراسات الى أن دوافع هذه الجريمة إما تجارة الأعضاء البشرية وإما عصابات التسول وإما طمعاً في فدية ضخمة تدفعها الأسرة وإما بدافع التبني حيث يتم بيع الأطفال لجهات أجنبية خارج البلاد وتشير الإحصاءات الأخيرة إلى أن ضحايا هذه الجريمة في زيادة واضحة فقد بلغ عدد الأطفال المخطوفين سنوياً ثلاثة آلاف طفل ..!
والعملية أكثر تنظيماً على صفحات التواصل الاجتماعي ومئات الصور لأطفال في سن الزهور قطفتهم يد الغدر من عصابات التسول وعصابات تجارة الأعضاء البشرية ومافيا بيع وتهريب الاطفال للخارج، حيث   تحولت هذه الصفحات إلى قبلة للباحثين عن أطفالهم والإبلاغ عن حالات متغيبة، وتعكس جريمة خطف الأطفال مؤشراً خطيراً في أكثر من بلد عربي وغياب العقل والضمير الإنساني واختفاء الوازع الديني وانتشار الجهل والتخلف والوحشية وقد تحولت هذه الجريمة لظاهرة عالمية وكارثة انسانية وأخلاقية ودينية وقانونية . 
وتكمن مأساة هؤلاء الاطفال الابرياء الذين يتم خطفهم  في أنهم يتحولون إلى سلعة تجارية فيما عرف اصطلاحا بـ «الاتجار بالبشر» التي تتضمن أعمالاً غير مشروعة كالتهديد أو استخدام القوة وغيرها من أشكال الإكراه أو الغش، كما يتم هذا الاستغلال من خلال إجبار الضحية على أعمال غير مشروعة كالبغاء أو على أي شكل من الأشكال المقاربة للعبودية وكأننا نعيش في عصور ظلامية، ويُرجع الخبراء في علمي الاجتماع والنفس أسباب انتشارها لغياب الوازع الديني والانفلات الأمني وتدني الأخلاق، وحالة الفقر، بالإضافة إلى عدم وجود قوانين صارمة وغياب الحلول الأمنية المحكمة والحازمة التي تضيق الخناق على هؤلاء الوحوش المجرمين الذين أصبحوا كلاباً مسعورة تنهش الأطفال الأبرياء . 
وينبغي أن يكون للمجتمع الدولي موقف حازم وعلى الدول في العالم التصدي لهؤلاء المجرمين الخارجين عن القانون والأخلاق والأعراف وأن يكون هناك جسر للتواصل لمحاربة هؤلاء المجرمين في مختلف البلدان والمناطق في العالم، فلسنا بعيدا عما يحدث، فعلى الاسرة تشديد الرقابة على الأطفال ومراقبتهم والحفاظ عليهم، وينبغي أن تغلظ عقوبة الخطف في المجتمعات لتصل للإعدام، ونحن في الخليج يهمنا استقرار مصر وكثير من البلدان والدول وكذلك دعم الانسان والاطفال فهم ثروة بشرية .. 

«برقية تعزية»
نتقدم الى مقام صاحب السمو الأمير وولي العهد وأسرة آل الصباح الكرام بأحر التعازي والمواساة، داعين الله أن يتغمد الفقيدة المرحومة بإذن الله تعالى الشيخة فريحة الأحمد بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته ويلهم ذويها الصبر والسلوان .. إنا لله وإنا إليه راجعون.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث