جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 09 أغسطس 2018

كيف تكون رجلاً؟

قال الإمام الشافعي «محمد بن إدريس الشافعي» 767 - 820  رحمه الله وهو الرجل العربي والعالم الفقيه الذي لا يشق له غبار هذا البيت: 
سأترك حبكم من غير بغض 
وذاك لكثرة الشركاء فيه
هذا مطلع قصيدة جميلة به صفات الأنفة العربية والرجولة وعزة الأنفس العزيزة الكريمة التي تتعالى على الفاسد المتدني لحوائج الدنيا ومتاعها وغرائزها البائدة، والعرب منذ الجاهلية الأولى وقبل الإسلام كانت لهم عزة نفس وترفع عن كل الصغائر من المتاع والشهوات وهذا عنترة بن شداد يقول في قصيدته «حكم سيوفك في رقاب العذل» هذا البيت المرادف لقصيدة الإمام الشافعي رحمه الله. 
لا تسقني ماء الحياة بذلة
بل اسقني بالعز كاس الحنظل
سأترك ماءكم من غير ورد 
وذاك لكثرة الشركاء  فيه
اذا سقط الذباب على طعام 
 رفعت يدي ونفسي تشتهيه
وتجتنب الأسود ورود ماء 
اذا كان الكلاب ولغن فيه 
اذا شرب الاسد من خلف كلب 
فذاك الاسد لا خير فيه 
ويرتجع الكريم خميص بطن 
ولا يرضى مساهمة السفيه
ولهذة القصيدة قصة حقيقية رائعة حدثت قبل العام 240 للهجرة بها ما بها من العزة والكرامة والشهامة والأمانة لا مجال لذكره في هذه العجالة التي اردتها فقط لتذكير البعض بالصفات الحميدة التي يجب أن يتحلى بها من يدعي الرجولة ولا يخضع للغرائز والشهوات كما قال عنترة بن شداد: 
موت الفتى في عزة خير له 
من أن يبيت عند طرف اكحل

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث