جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 09 أغسطس 2018

نشرات إذاعة دولة الكويت

‎من المخجل أن نتطرق إلى موضوع قد سبقنا فيه الكثير من المحطات والهيئات الإذاعية في مشاركة برامجها ونشراتها إخبارية في مواقع ويب شهيرة مختصة للصوتيات والموسيقى مثل «sound clould» وكذلك «youtube» وتكون بمثابة بيانات وأرشيف صوتي مسموع يسهل الوصول إليه، أو تخصيص موقع فيه يمكن من خلاله الاستماع إلى ما قدمته الإذاعة من برامج ومسلسلات وتغطيات ، ولا أظن بأن الموضوع يشكل صعوبة خاصة في وزارة الإعلام وقطاعاتها وتوفير ميزانية لمثل هذا المشروع المهم في مسيرة تاريخ العمل الإعلامي في الكويت ، بدل صرف ميزانيات للمجاملات والواسطة في برامج و لأصحابها الذين صدفة عملوا في الإذاعة ولم يطوروا من أدائهم للاحترافية بعد تلك السنوات الطويلة من تجاربهم ليصبحوا على استعداد لمراحل متقدمه في خضم التطور الاعلامي الحاصل ، الأمر الذي ربما يكون فوق سلطة وزارة الإعلام ، إلا أننا كمستمعين للإذاعة نستمتع عندما يلقي النشرة الإعلامي الكبير ماجد الشطي وصوته الجميل الفخم مع سلامة النطق الصحيح للغة العربية السليمة، والمرحوم الإعلامي أحمد سالم وجيل المؤسسين الحقيقين للإذاعة ،  فاليوم قد أصابنا الملل واصبحنا على درجة من الوعي للحكم على كل مايقدم وملاحظة تجارب البعض ومواطن الخلل  في عدم تطوير مهارة أو «اللكنة»  كما يتضح عند السماع لبعض البرامج وخاصة الاخبارية والتي تكون عادة بلغة عربية فصحى! الأمر الذي قد يشعرنا أحيانا اننا نستمع الى لغة عربية بـ«أكسنت» أو «لكنه» تعرف من خلالها هوية الشخص المذيع ومن اي قبيلة ينتمي والموضوع يتحول إلى «بيت قصيد» وليس أخباراً رسمية من إذاعة دولة الكويت حيث بعض المذيعين لم يطوروا مهاراتهم في قراءة الأخبار والنطق باللغة العربية بالشكل الصحيح بعيدا عن أي مؤثرات أخرى، إضافة إلى الأخطاء في نطق الحروف والتشكيل والإعراب، وهذا ليس انتقادا مسيئاً يوجه إلى الإذاعة وإنما انتقاد من المفترض أن يكون بناء إلى وزارة الإعلام.
‎ إذاعة دولة الكويت إعلام دولة  وليس خاصا لينقض عليه جيل لا يريد أن يكون هناك أي تغيير،  حتى في البرامج وأسماء المذيعيين والمذيعات .. «رؤية كويت جديدة» لا أظن أنها شملت هذا الموضوع في نقل الإعلام المسموع وكذلك المرئي إلى مرحلة التغير والتأثير ، ومهما يكن يظل الإعلام الرسمي هو المؤثر في حال تغيير الوجهة والفكرة والتناول والطرح ، ومن الروتين والعادة إلى الإبداع والتأثير المباشر ، فالإعلام الرسمي يحتاج إلى أن يطور من أدائه في مجالاته وقطاعاته ولا يكون الأمر خاضعاً للمجاملات او الواسطة، وإذا كان ذلك فمن الأفضل ليس على المستمع أن يدير موجة المحطة الإذاعية العامة وإنما على المسؤولين في وزارة الإعلام أن ينشئوا محطة إذاعية وكذلك بالمرة مرئية خاصة للمجاملات لاجل خشم فلان وعلان بعيدا عن المحطة الإذاعية الرسمية التي من المتفرض أن تتزامن مع متغيرات هذا الوقت والجيل، فما نستمع إليه من المفترض أن يكون أكثر مهنية واحترافا ليس تجربة لا زال فيها الموظفون والمشاركون يتعلمون من خلالها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث