جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 12 يوليو 2018

إلى الجار وزير المالية

في عام 1989 تم استدعائي من قبل مدير الشؤون الإدارية في الوزارة، وقد استفسر مني عن ما أقدمه من خلال وظيفتي تحت مسمى كاتب، فأجبته: «انت شرايك» فاستشاط غضباً، وقال لي لماذا تضحك، اجبني، فقلت له «شدراني»، طبعاً كان سبب استدعائي لأنني لا أجلس في القسم الذي أنا فيه، بل اقضي ساعات العمل متسكعاً هنا وهناك في الوزارة، عندها عوقبت بكتاب لفت نظر، وأعطاني سكرتير المدير ورقة فيها «التوصيف الوظيفي» لوظيفة الكاتب، ولقد كان كلاماً طبقته على أرض الواقع آنذاك لا محالة سأكون اليوم موظفاً مجتهداً يستخدم نظارة طبية «قاعة بطل» ويرتدي غترته وعقاله «بدون قحفيه» وامشي وأكلم نفسي، لكنني عاندت التعليمات وتمردت على المكتوب، حتى أصبحت ما أنا عليه اليوم، لاح لي كل ذلك وتذكرت هذه الحادثة، وأنا أتساءل عن دور وزير المالية في الدولة، وهل له توصيف وظيفي محدد؟! أم هل هناك تعليمات مكتوبة له؟ هل يعمل ضمن الأطر القانونية أم المحاسبية؟!
هل يعتبر وزير المالية أمين صندوق الدولة؟! أم حاكمها المالي أو محصلاً أو جابي أموال؟! ولأن الأمم الناهضة يعتبر وزير ماليتها وزير الخزانة وواضع التصور المالي، فمن المؤكد ان وزير المالية في الدول المتخلفة عكسه تماماً، وهنا في الكويت عاصرت أنا كمواطن راشد تحت اسم جعفر، الكثير من وزراء المالية في الحكومات المتعددة، منهم د.يوسف الإبراهيم ومحمود النوري وبدر الحميضي وأنس الصالح وناصر الروضان والشيخ علي الخليفة والراحل جاسم الخرافي والشيخ علي السالم والشيخ أحمد العبدالله ومصطفى الشمالي والشيخ سالم العبدالعزيز والجار العزيز د.نايف الحجرف مرتين كوزير للمالية الذين كان ومازال وسيبقى ما يجمعهم تصريح واحد وهو «الكويت في خطر مالياً»، ومن تلك التصريحات الداعية للتقشف والترشيد، سواء كان برميل النفط بـ 9 دولارات أو 120 دولاراً، أو 300 دولار حسب معلومات المحللين العالميين، وأظن أن تساؤلي المشروع في معرفة مهام وزير المالية، ليس له أي إجابة إلا على ورق قانون الخدمة المدنية، فالقانون في املاك الدولة ولجان المناقصات والعقود والمشاريع والميزانيات، كلها تخضع لمزاج الوزير وجهازه الإداري، ولا تتعدى هذه الوزارة عن كونها «تجوري» ما فيه إلا «شوية» خردة، وأنا بانتظار الجار نايف الحجرف أن يشرح لي مهامه كما شرحها لي مدير الشؤون الإدارية قبل 29 عاماً عندما كنت كاتباً بالوزارة وليس في جريدة «الشاهد».

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث