جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 20 مارس 2018

مجلس الأمة وقانون «الرفيجة»

في أحدث استعراضات حركات الأكشن الانتخابية لمجلس الأمة الكويتي ,تفتقت عقليات بعض النواب العباقرة، وهم في خضم مناقشة قانون العنف الأسري. الى إضافة تعديلات تقضي بتغليظ العقوبة على اي زوج يتخذ «رفيجة»خليلة.ويثبت عليه ذلك بمصاحبتها في اماكن عامة أو خاصة، بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على سنة أو تغريمه مالياً. وأكد رئيس لجنة شؤون المرأة والأسرة البرلمانية أنه بالإضافة الى هذا التعديل سيشمل قانون العنف الاسرى عقوبات تختلف بين العنف اللفظي والجسدي والجنسي والاقتصادي،  وتقضي بالحبس مدد تتراوح بين سنة و3 سنوات. وأنا لا أرى مبرراً لهذا القانون في ظل القوانين الموجودة حالياً، فالكثير من النصوص القانونية  في منظومتنا القانونية سواء في قانون الجزاء او في قانون الاسرة تغطي مثل هذه التعديلات أو هذه الجرائم، إن وقعت، وللمحكمة الحق في التفريق بين الزوجين حال تأكدها من قيام أحد الزوجين بإساءة معاملة الآخر، سواء بعوض أو دون عوض. وكذلك فقيام شخص بالخروج مع امرأة في مكان عام أو خاص ، دون أن يرتكب ثمة أي جريمة يعاقب عليها القانون، قانون باطل، فلا جريمة ولا عقوبة إلا بنص. والخروج في مكان عام له ما يبرره اجتماعياً أو في مجال العمل أو التدريب، ويصعب محاكمة نوايا الناس، والكشف عما في صدورهم، ناهيك عن الدخول في تفسير المكان العام, أو الخاص، ومتى يكون خاصا أو عاما، وما ضوابط ذلك، ومن له الحق في الضبط أو تطبيق العقوبة . وهل هذا يتماشى مع النظام العام ويتوافق مع الدستور والأعراف الاجتماعية، وكيف يتم التثبت من ان المرأة  التي تضبط  مع الرجل «رفيجة»  أو زوجة بعقد زواج عرفي, أو مدني, أو مسيار. وما الألية في المراقبة؟ وهل تتم بإذن من المحكمة للتنصت على مكالماته وهاتفه النقال. أو إذن النيابة لدخول ذلك المكان الخاص  وهل يتنافى ذلك مع مبدأ الحرية الشخصية  ومبادئ القانون الدولي في مجال الحريات الخاصة؟ وهل الهدف من القانون هو التجسس وإثارة المشاكل الزوجية والاجتماعية بشكل ظاهر وتحت مظلة القانون، أو التستر على الناس وفقا لمبادئ الشريعة والقانون؟!
قانون ظاهره الرحمة وباطنه الخراب والعذاب، والهدف منه دغدغة مشاعر النساء وكسب أصواتهن، بعد أن فشل بعض النواب في نيل ثقة الرجال «خلونا على طمام  المرحوم» ولا تكشفوا المستور فأغلب هذه الافعال التي تريدون تجريمها ارتكبها ولا يزال يرتكبها بعض أعضاء مجلس الأمة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث