جريدة الشاهد اليومية

السبت, 17 مارس 2018

غزة وشوكولاتة وسنيكرز

قطاع غزة في فلسطين المحتلة، هو أحد أكثر المناطق فقراً وعزلة في العالم، فهو احد المناطق التي حصل عليها الفلسطينيون بعد اتفاق اوسلو الشهير، والذي تحيز فيه الفلسطينيون لفلسطينهم اكثر من عروبتهم، واسلامهم. وقبلوا بجزء محاصر من أراضيهم داخل الكيان الصهيوني في أراضي فلسطين، بالاضافة إلى الضفة الغربية، ورغم أن الجبل تمخض فولد فأرا، هكذا كان مولود اتفاق اوسلو العسير والمخزي والذي لم يحصل فيه الفلسطينيون على اقل حقوقهم أو جزء من احلامهم، في عودة الأراضي المحتلة قبل 1967 أو الحلم بدولة مكتملة السيادة والاجزاء، ناهيك عن حق العودة، فكما كان قطاع غزة محتلاً من قبل إسرائيل مازال محتلاً ومحاصراً من قبل اسرائيل، فالعملة هي الشيكل الإسرائيلي والكهرباء من إسرائيل والمحروقات أيضا، والمعابر تحت رحمة ورقابة إسرائيل، والأعمال توفرها إسرائيل، والهويات إسرائيلية، وأرقام السيارات إسرائيلية، ومستوى الفقر80% ومستوى البطالة60% وكل ما على الأرض ويعلو السماء اسرائيلي، رغما عن أنف السلطة الفلسطينية وحماس. وما ان ينطلق صاروخ كاتيوشا أو طلقة كلاشينكوف  باتجاة الأراضي الاسرائيلية، حتى ينطلق السخط والحقد والجحيم براً وجواً من الأسلحة الاسرائيلية لتصب جام غضبها على رؤوس الفلسطينيين في غزة كما حدث في حي  الشجاعية، حيث دمرت غزة على رؤوس قاطنيها، وما حدث من مجازر دليل على ضعف هذا القطاع وهشاشة بنيانه، ورغم كل هذه المصائب، فالقطاع تسيطر علية حماس وتحكمه بما لم ينزل به الله سلطانا، وهي على خلاف وما زالت مع السلطة الفلسطينية الأخرى المتمثلة بمنظمة التحرير في رام الله ولم تخضع لها أو لمبادئ المصالحة، فلم تسلمها الوزارات والدوائر الحكومية ولا المعابر ولا السلاح، ومازالت أزمة رواتب الدولة قائمة والمدارس مغلقة والمنظمات الإنسانية «الانروا» أو غيرها لم تف بالتزاماتها، وآخرها تفجير موكب رئيس الوزراء الفلسطيني وحتى الدول الخليجية التي تمد قطاع غزة بالمساعدات والأموال، لم تسلم من شر وأذى وتطاول أزلام حماس عليها فمازالت حماس تسمي  الشوارع باسم صدام حسين رغم مساعدات الكويت. وهاجموا بالأحذية والطوب  السفير القطري، وهو قادم يحمل المساعدات لهم، ومازال الالاف من الفقراء مشردين بلا مساكن  وراء حماقات أزلام حماس مع اسرائيل، والأطفال بلا حليب ولا مدارس، وطلعت علينا بلدية غزة بإعدام آلاف الاطنان من شوكولاتة السنيكرز الشهيرة بحجة أنها تحتوي على بعض قطع البلاستيك. خوفا وحرصا من ازلام حماس على صحة أطفال غزة، وأمام عدسات الكاميرات والاعلام العالمية، الغريب في الأمر أننا لم نعرف ماهو الهدف من هذه الخطوة وهل حصل أزلام حماس على تعويض من شركة سنيكرز، أم ان الشركة دفعت لأطفال غزة ما يحتاجونه من حليب وطعام ؟؟ نريد أن نعرف؟؟ .

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث