جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 14 يناير 2018

مقترحات لتطوير العمل الحكومي «5» دعم الثروة الحيوانية

لم تعد الامور كما هي عليه في السابق، فالناس كانوا يربون المواشي في منازلهم بأعداد قليلة وبهدف توفير الحليب في الدرجة الاولى والاستفادة من اصواف المواشي، وكان كل ما تتطلبه تربية عنز أو نعجة داخل المنزل هو حوش غنم لا يتعدى بضعة  أمتار أو فوق السطح، وفي الصباح يطلقها صاحبها لتذهب إلى «الشاوي» راعي الاغنام، لترعى في الصحراء لتعود وقد امتلأ بطنها من الاعشاب، وضرعها من اللبن. ولكن تربية المواشي في الوقت الحالي وفي ظل الظروف المناخية، والجدب والقحط، بسبب قلة الامطار وتقلب المناخ والتصحر. علاوة على كثرة المواشي والرعي الجائر، جعل منها مشكلة ومهنة مكلفة وبحاجة الى دعم الدولة، لكي يتوفر للمواطن والمقيم اللحم والحليب. ناهيك عن كثرة الامراض التي تصيب الماشية نتيجة كثرة الحيوانات المستوردة من بعض الدول الموبوءة. والتي جعلت انتشار الكثير من الامراض عبئاً على المربين، لزيادة كلفة العلاج والوقاية البيطرية، ما جعل الدولة توفر الكثير من الزرائب أو ما يسمى بـ «الجواخير» في اللهجة المحلية. أو المزارع، لتربية هذه المواشي، ودعمها بالأعلاف المستوردة،عبر شركة مطاحن الدقيق بتوفير مادتي الشعير و«الشوار» أو تبن القمح بأسعار مدعومة للمربين. إلا أن هذا الدعم طالما يتوقف فجاءة وفي أوقات يحتاج فيها المربون للأعلاف كالصيف، أو الشتاء نتيجة لعدم توفير الميزانية، ناهيك عن أغلب الدعم يذهب لشركات وهمية أو شبه وهمية تقوم ببيع هذه الاعلاف المدعومة في السوق السوداء عبر الوسطاء من العمالة الوافدة، تتحكم بالكميات والاسعار، وعلى مرأى ومسمع من الهيئة وأجهزتها الرقابية، ورغم أن اغلب الناس ممن يدعي انه من مربي الماشية ويتحصل على كرت لدعم الاعلاف، يقوم هو بدوره ببيع هذه الكروت الى بعض تجار الاعلاف من العمالة الوافدة، مقابل دنانير معدودة، يقابله تواطؤ ورشاوى وواسطات من الهيئة العامة للزراعة قسم البيطرة والتطعيم. يتمثل في زيادة عدد رؤوس الماشية في كرت العلف، لزيادة الكمية المصروفة أو المستحقة! ورغم ذلك لم يقاوم مربو الماشية الحقيقيون هذه الظروف والمعوقات، بل لجأوا مع مواشيهم الى اراضي المملكة العربية السعودية، حيث الاراضي الشاسعة والاعلاف المتوفرة والمدعومة، ولكن لم يطل بهم المقام بعد القوانين الجديدة في المملكة والمتعلقة برفع رسوم اقامات العمال «الرعاة»، وزيادة الرسوم على السيارات ورفع اسعار الاعلاف، وزيادة القيمة المضافة. ما حدا بالكثير من رعاة الماشية من الاغنام والابل للعودة مرة أخرى للكويت ليواجهوا نفس المشاكل السابقة، محدودية المراعي، وقلة الدعم والعلف. فالمقترح هو أن تقوم الهيئة العامة للزراعة وجمعية الثروة الحيوانية لمربى الماشية، بالتعاون مع بعض المعنيين بأخذ رسوم على الجواخير، والتي في غالبيتها تستغل لغير الاغراض المخصصة لها، وكذاك أخذ رسوم على أماكن بيع الاغنام واسواقها والتي يحتلها الوافدون دون أن يدفعوا ديناراً واحداً، وتقوم هذه الجمعيات بتجميع هذه الرسوم والاشتراكات، وتوفر الاعلاف عن طريقها أو عن طريق شركات خاصة بشروط واسعار ميسرة ولا مانع من أن تساهم الجمعيات التعاونية في هذا الصندوق فالمصلحة للجميع «وربع تعاونوا ما ذلوا»

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث