جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 11 يناير 2018

مقترحات لتطوير العمل الحكومي «4» الحكومة الالكترونية والربط عبر التراسل الالكتروني

مع توسع حجم الحكومة وعملها وهيئاتها وزيادة عدد موظفيها زاد التعقيد البيروقراطي في انجاز الخدمات والمعاملات. ورغم تطور العمل من يدوي الى آلي ومن ملفات وورق الى اجهزة حاسب آلي وأجهزة فاكس وأخيرا دخول خدمات التواصل الاجتماعي ك «الواتسب» على الخط. ورغم ان الدولة تملك كل ما تريد عن المواطن الغلبان ابتداء من تاريخ ميلاده ومروراً بتاريخه المرضي وسجله الأسري، وحالته الاجتماعية والمادية، فالدولة  تعرف اسماء المواطنين وعناوينهم وتحركاتهم، ولديها رقم مدني تخزن خلفه كل المعلومات والبيانات. وهناك رقم موحد إلا أنه مع ذلك مازالت عملية انجاز المعاملات أو تقديم الخدمات تحتاج الكثير فالمراجع يدوخ خلف المكاتب ويحتاج الى سلسلة من التواقيع ودخول الكثير، من المكاتب والوقوف في طوابير طويلة أمام ابواب المسؤولين وليت الأمر يقف عند هذا الحد. فلابد من تقديم حافظة بالعديد من المستندات المكررة كالبطاقة المدنية، والميلادية، وصورة الجواز، وصورة شخصية وشهادة الراتب وشهادة الزواج والطلاق. وحركة الدخول والخروج وبيان الحالة الاجتماعية والأسرية، وتقديم شهادة مفصلة بالحالة المالية للشخص. حتى يستطيع أن يحصل على خدمة معينة كتجديد رخصة القيادة أو استخراج جواز سفر أو التقدم بطلب اسكاني أو قرض مالي. ورغم أن كل هذه المعلومات بحوزة الدولة وداخل أجهزتها الحاسوبية إلا أن العقلية المسيطرة والمنفرة والمستبدة تجد لذة في اذلال المواطن وتعذيبه وجعله يدور حول نفسه «كعب داير» ويطوف على العديد من الوزارات، والهيئات ويستجدي العديد من الاشخاص حتى يحصل على حقه أو الخدمة العامة التي يجب على الدولة أن تقدمها بشكل حضاري وأريحية ومن عاش في الغرب يعرف أن المواطن هناك كل ما يحتاجه هو رقم مدني وصندوق بريد وهوية سارية المفعول وكل شيء يتم بالبريد أو عبر التراسل الالكتروني فالدولة تملك كل ما تريد عن المواطن وعلى المواطن تحديث بياناته. عبر البوابات الالكترونية والدولة تملك حق التدقيق والتطوير. وهي ملزمة بخدمة المواطن لا تعذيبه، فالغرب تجاوز هذه المعضلة وأصبحت الحياة سهلة وميسرة وتتم عبر الأجهزة النقالة وأجهزة الكمبيوتر والايميل ورسائل «SMS»  ولا داعي ان يعرف أين تقع الوزارة الفلانية أو اسم المسؤول الفلاني أو العلاني. بل كل ما عليه ان يضغط على الزر ليجد ما يريد بين يديه  لا أن يقف أمام باب المسؤول الحكومي يتسوله لان يقدم له حقه في الخدمة العامة.
ملاحظة : التراسل الإلكتروني بين الوزرات من المفروض ان يستغرق ساعات، فلقد كانت لدي معاملة بين وزارتين استغرق فيها رد إحدى الوزارات عبر التراسل الالكتروني من شهر يونيو والى شهر ديسمبر، بينما قمت أنا بنفسي بإحضار الرد في يوم؟!!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث