جريدة الشاهد اليومية

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

دثرة الحوطه

الأربعاء, 10 يناير 2018

كان الشاعر الراحل فهد بورسلي صوت الشعب وضمير الناس ومتبني قضاياهم, يلجأ له من وقع عليه الظلم فيقول بيتاً من الشعر يجعل المسؤول في «حيص بيص», وحدث أن ثمنت الحكومة آنذاك منازل الطين للمواطنين, وبعد ان خرجوا منها واستلموا الأموال, ارادوا أخذ بعض القطع من البيت مثل «ابواب وشبابيك» لها قيمة تاريخية وذكريات شخصية, وعندما عادوا وجدوا منازلهم بلا شبابيك وابواب, فقال لهم المسؤول إن الحكومة وضعت كل الاشياء في «الحوطه» وهو مكان مسور تضع فيه الحكومة اغراض وسكراب الدولة, فذهب الناس إلى «الحوطه» فلم يجدوا اغراضهم وفوجئوا بموظف البلدية يقول لقد تعرضت «الحوطه» للسرقة ولم نعرف من السارق, بينما وجد الناس ابوابهم وشبابيكهم التاريخية عند بعض بيوت المسؤولين! فأتجهوا إلى فهد بورسلي يشتكون له وهو بمثابة الجهاز الاعلامي الشعبي الأول في الكويت انذاك, فقال مخاطباً المسؤولين بقصيدة لا تصلح للنشر بتاتاً! اقتطف منها لك عزيزي القارئ أول ثلاث كلمات فقط: «باقوا دثرة الحوطه»...
وقد أثرت القصيدة ايما تأثير وتحرك اقطاب الحكومة وأهل الكويت لإعادة اغراض الناس لهم, بل إن بعض هؤلاء الموظفين ابناء الحمايل تخلصوا من الابواب والشبابيك بحرقها أو رميها لئلا يلحقهم الغضب الذي تضمنته ابيات فهد بورسلي, ونعيش اليوم بكل أسف وأسى بين موظفين كبار يسرقون مال الناس ويصادرون ممتلكاتهم باسم الحكومة ويستغلون مناصبهم في تحقيق اطماعهم دون حياء أو خوف من اجهزة اعلامية أو احاديث أهل البلد, ويلجأ العامة إلى وصف الحكومة واتهامها بأنها شريكة معهما؟ وهذا ما يجعل صورة الوزراء ومجلس الوزراء في أعين بعض الناس غير قادر على الدفاع عن نفسه, بسبب بعض الموظفين اصحاب الذمم « الخربانة» الذين لا يتورعون عن سرقة كل ما يقع تحت ايديهم وتنطبق عليهم قصيدة فهد بورسلي «باقوا دثرة الحوطه» بكل معانيها غير الصالحة للنشر.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث