جريدة الشاهد اليومية

مشعل السعيد

مشعل السعيد

كلمات لا تنسى

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

كفرت بوحيكم وجعلت نذراً عليّ قتالكم حتى الممات «1 - 2»

الثلاثاء, 09 يناير 2018

مشعل السعيد
 

عندما تتعرض حياة الانسان للخطر ربما احتال لنفسه كي ينجو مما هو فيه ان كان ثابت الجنان ذكيا, روى ابن كثير في تاريخه ان مصعب بن الزبير بن العوام اسر رجلا فأمر بقتله، فقال له الرجل: أعز الله الأمير, ما اقبح بمثلي أن يقوم ويتعلق  بأطرافك الحسنة, وبوجهك الذي يستضاء به ويقول: يا رب سل مصعباً فيما قتلني؟ فعفا عنه الأمير مصعب, فقال الرجل: ان رأيت بعد ما وهبتني من حياتي أن تجعل عيشي رضيا, فوهبه مئة ألف درهم, فقال الرجل: اني اشهدك أيها الأمير اني جعلت نصفها لابن قيس الرقيات لقوله فيك:
انما مصعب شهاب من الله
تجلت عن وجهه الظلماء
ملكه ملك رحمة ليس فيه
جبروت منه ولا كبرياء
يتقي الله في الأمور
وقد أفلح من همه الاتقاء
فقال مصعب: ولابن قيس الرقيات مثلها.
وأذهب الى بيت الشعر عنوان الموضوع فأقول: أي وحي الذي كفر به هذا الشاعر؟ لا تذهبوا بعيداً واسمعوا القصة.
هذا البيت من الأبيات الظريفة أورده الطبري في تاريخه وابن كثير وابن الاثير وغيرهم وله قصة عجيبة حدثت عند استيلاء المختار بن ابي عبيدة الثقفي على العراق وقتله عبيد الله بن زياد، والقصة أن سراقة البارقي خرج على المختار فأسر وجيء به للمختار ففكر بحيلة ينجو بها من القتل فقال للمختار: أصلحك الله أيها الأمير, سراقة بن مرداس يحلف بالله الذي لا إله إلا هو انه رأى الملائكة تقاتل على الخيول البلق, بين السماء والارض! فقال له المختار: اصعد المنبر واخبر المسلمين بما رأيت فصعد سراقة المنبر واخبرهم بذلك ثم نزل فخلا به المختار وقال له: أعلم انك كاذب ولم تر شيئاً, فاذهب عني حيث شئت ولا تفسد علي أصحابي، فخرج سراقة ثم عاود سراقة قتال المختار مع المصعب بن الزبير وهو يقول:
ألا أبلغ أبا اسحاق أني
رأيت البلق دهماً مصمتات
أرى عيني ما لم ترأياه
كلانا عالم بالترهات
كفرت بوحيكم وجعلت نذرا
عليّ قتالكم حتى الممات
إذا قالوا أقول لهم كذبتكم
وإن خرجوا لبست لهم أداتي
تعالوا نتعرف على هذا الشاعر سراقة بن مرداس بن اسماء البارقي، وبارق إحدى قبائل الأزد التي تسكن شبه الجزيرة العربية وتقع ديارهم في محافظة بارق جنوب غرب المملكة العربية السعودية واصلال الازد من كهلان من سبأ.
دمتم سالمين في أمان الله
«يتبع»

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث