جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 09 يناير 2018

أول 2018

هذا هو مقالي الاول في عام 2018 كتبته الاحد مساء في ليلة رأس السنة الجديدة وسينشر في الثامن أو التاسع من يناير فأنا لست معتادا على كتابة مقالي بشكل يومي وهي مهمة صعبة لاني مطالب بالتفكير في الموضوعات التي اكتبها مسبقا لذلك وبسبب انغماسي في العمل في قراءة ومراجعة عناوين ومحتويات الاخبار التلفزيونية اربع مرات في اليوم، اضطر الى كتابة خمسة او ستة مقالات واحيانا ثمانية او تسعة مقالات مرة واحدة على ان ابدأ بجمع مواد لمقالات جديدة اختزنها في ذاكرتي . لي همومي ومشاكلي ومشاغلي مثل كل البشر فقد قوبل جهدي بكل اسف بغير الاحسان وتحملت مالا طائل لي به وافترقت عن اسرتي التي تعيش في لندن خلافا لما تمنيته وأسأل الله به في كل صلاة وهاجسي الاكبر ابنتي وهي الاقرب الى قلبي وعقلي وضميري وهي التي لا يخلو فرض صلاة من دعاء ورجاء الى الله بان «يهنيني» باحفاد صالحين منها ومن اخوتها . في وقت ما توليت رئاسة تحرير غير رسمية لجريدة عربية كبرى تصدر في لندن لبعض الوقت  ولا اقصد مجلة «المشاهد السياسي» اللندنية وهي أول اصدارات هيئة الاذاعة البريطانية «bbc» وكان لي زميل عزيز من سوريا يحمل شهادة الدكتوراه من بريطانيا في علم المكتبات وهو سبب دخولي عالم البرامج التلفزيونية الحوارية فيما بعد فقد اعتدت ان اكون ضيفا فقط على الاقل في لندن الى ان بدأت اقدم برنامجي «الحوار المفتوح» السياسي الحواري اليومي , وهو بالتالي صاحب الفضل علي في المصادفة التي حولتني من ضيف الى معد ومقدم برنامجي يومي لمدة ساعتين على الهواء سبعة ايام في الاسبوع في سابقة لم يسبق إليها احد وأقصد ايا من الفضائيات العربية الكبرى ولم تكن هنالك سوى «الجزيرة» و«mbc» غير «ANN». كان زميلي الدكتور هذا مسؤولا عن الشؤون العربية في الجريدة اليومية وكان يكتب زاوية يومية ايضا وكنت انا ايضا اكتب زاوية وكان هنالك جمهرة عربية رائعة من الكتاب. في الاعلام ليس مهما ان تتفق مع من يكتب فقد تستفيد ممن تختلف معه في الرأي في معرفة الرأي الاخر اكثر مما تستفيد ممن تتفق معه ولا جديد لديه. الخلاف في الرأي يشحن العقل وينمي الذاكرة بالحجة والمعلومة. وكان من بين الكتاب الذين اعتز بهم الى الان زميل جزائري رائع «ازراج عمر» اما زميلي الذي اتحدث عنه الدكتور قاسم الزرعاني فقد كان يتقصد ابطاء كتابة زاويته اليومية تحججا بانتظار التعليق على أهم وابرز احداث اليوم فكنت على غير وفاق معه في هذا الشأن وفي امور سياسية اخرى ربما نتفق على الكثير منها اليوم . إن تأخير تسليم الزاوية اليومية يؤخر دفع الصحيفة بأكملها الى المطبعة. في تلك الفترة لم تكن هنالك حروب داعش والغبراء ولا اقصد داحس وانما هذا البلاء الذي ليته تحول الى الدعوة الى العلم وتكفير الجهل والامية وغياب الاقتصاد الوطني في اغلب الدول العربية والاقتصاد القومي عن الامة وهو امر عبته على اسامة بن لادن الذي جعل من القاعدة فقط للحرب فركبت زورقاً اعدته لها المخابرات الاميركية ونفذت سيناريو 11 سبتمبر الذي تسبب في تبرير حرب جورج بوش الابن على افغانستان لاقصاء بن لادن والقاعدة الى حيث امكن لاميركا فيما بعد ان تغتاله، ان كانت قد اغتالته بالفعل.

هشام الديوان

هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث