جريدة الشاهد اليومية

د .نايف العدواني

د .نايف العدواني

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الكويت أكثر عنصرية من واشنطن

الإثنين, 08 يناير 2018

كلمة عنصرية وعنصري، تعني التعصب لجنس دون الآخر، وتعني فيما  تعني الانحياز للوطن والمواطنين على حساب الاقليات الأخرى، ويأخذ هذا التعنصر أشكالاً عدة وأفعالاً قد تكون مادية في شكل قوانين ولوائح، وقد تكون في شكل أفعال ، وأقوال، فهناك التعصب للجنس البشري كما فعل هتلر، والالمان ونظرية العرق الآري والدماء الزرقاء، وهناك التعصب للغة كما يفعل الفرنسيون وغيرهم من الشعوب، ويفضلون التحدث بلغتهم رغم  درايتهم ومعرفتهم لبقية لغات العالم، وهناك التعصب للمذهب والدين كما يفعل البوذيون في بورما وميانمار ضد الاقلية المسلمة في اركان ، وقد يكون هذا التعصب أو الانحياز لطيفا وحضاريا  عندما تلجأ بعض الدول إلى تسمية شوارعها بأسماء ولاياتها وقادتها ومفكريها، وعظمائها، فأنت عندما تتجول في شوارع العاصمة واشنطن دي سي  وهي عاصمة أميركا والتي اقتطعت من أراضي كل من ولاية فرجينيا وولاية ميراند  لتكون عاصمة للاتحاد الأميركي ومقراً لوزارات الدولة وأجهزتها الرسمية كالكونغرس، والبيت الابيض وبقية وزارات الدولة الأميركية وأجهزتها الرسمية  تجد أن كل شوارع العاصمة الأميركية بأسماء كل الولايات الأميركية فهناك شارع بنسلفانيا والذي يتقاطع  مع شارع الكونستتيوش أفينو «شارع الدستور»  وهو الشارع الرئيسي فيها، بينما بقية الشوارع تحمل اسماء كل الولايات الأميركية وكذلك تحمل كل الشواهد التذكارية الرئيسية فيها، اسماء الرؤساء الاميركان كروزفلت، ولنكولن ناهيك بقواعدها العسكرية والتي تحمل أسماء قادتها العسكريين العظماء كالجنرال لي «LEE» وحاملة الطائرات ايزنهاور وواشنطن  وغيرها، ولكن الكويت فاقت العنصرية الأميركية بأن اصبحت قومية أكثر من القوميين وعربية أكثر من العرب أنفسهم، فتجد كل شوارعنا بأسماء الدول العربية، أو عواصمها، فهناك شارع بغداد وقطر والقاهرة وجمال عبد الناصر  والاردن  وعمان، والبحرين  وطريق الملك فهد  والملك عبد الله والشيخ زايد. وذلك لإيمان الكويت بعروبتها وخليجها  ودورها الانساني وأنها مصدر دعم وإلهام للعرب والخليج، من خلال مؤسساتها التنموية كصندوق التنمية العربية،  وقديما هيئة الخليج والجنوب العربي لاعمار الخليج واليمن وكذلك من خلال مجلة العربي، وعالم الفكر والموسوعة الفقهية  ودورها الفعال في انشاء مجلس التعاون الخليجي. واستمرارها في دعمه والمحافظة  على كيانه من التصدع، وكذلك لتبنيها الدور التنموي والانساني في دعم المحتاجين والمعوزين،  فأصبحت رائدة للعمل الإنساني، وأميرها قائد للعمل الانساني . نعم الكويت أكثر عنصرية من واشنطن ولكن بمفهوم إنساني و حضاري.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث