جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 08 يناير 2018

مرحلة السلط ملط

قبل أعوام مضت كنت قد قرأت كتاباً تضمن رؤية الكاتب مرتضى الشاهرودي ونظرياته، عن المراحل التي مر وسيمر بها الإنسان،بدءاً من عالم الذر حين كان البشر تراباً متناثراً، ثم عالم الأرواح، فعالم الأصلاب، ثم دخولهم عالم الأرحام، وبعد ذلك خروجهم إلى عالم الدنيا، يعقبه خروجهم منها إلى عالم المعاد، وأن لكل مرحلة خصوصيتها وكيفيتها التي لم يسهب الكاتب في تناولها،لأنه التزم بدليل القرآن وما تضمنته أحاديث النبي في هذا الشأن. هو كتاب ممتع اعتبره انا بمثابة المرشد النفسي لتقوية الجانب الروحاني ومعرفة بعض ما يكتنفه هذا الوجود بكل جوانبه، وبه تجد عزيزي القارئ أجوبة عدة لتساؤلات عديدة. تذكرت بعض تفاصيل الكتاب وأنا أشاهد بعض الساسة والاعلاميين في الساحة المحلية وقد ناهزت تجربتهم الـ40 عاماً في العمل السياسي والإعلامي، ومع كل هذه التجربة التراكمية والخبرة المكتسبة، وعلى الرغم من تعرضهم لكافة الضغوط التي من شأنها صقلهم وبناء إرادتهم، إلا أن بعضهم فاق في جهله وانعدام عقله بعض «البهائم»، بل إنه بات يناقض كل ما كان يقوله ويكتبه ويؤمن به. أعلم أن الملل يصنع المستحيل مع المرتزق وأعلم أن من شب على الرقص شاب عليه،وأعلم أن قلة الوفاء ديدن من خان ذاته،ولكن مالا أعلم كنهه ولا أستطيع فهمه هو كيف لتلك النماذج أن تقنع الآخرين بجدوى استخدامها بعد كل ما عاينوه وعرفوه عنهم؟! وأظن أن هؤلاء يعيشون في مرحلة مختلفة لم يكتشفها أحد وأعتقد بأنها مرحلة «السلط ملط» من المبادئ وإن كانوا يرتدون أغلا الثياب.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث