جريدة الشاهد اليومية

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

يانور عنيا رحنا ضحية

الأحد, 07 يناير 2018

كل صباح أصحو باكراً وأمشي في مناكب هذه البسيطة التي نعيش عليها كما جرت العادة يومياً وأذهب الى أحد المقاهي لأشرب قهوتي صباحا أمام منظر خلاب رسم بيد مبدع أبدع الكون في خلقه فكان هذا المشهد الذي أصحو فجرا للذهاب اليه فجرا وقبل أن يصحى الجميع وتزدحم الطرق وتعلو الضوضاء وتصل الى مسامعي التي تعودت على صوت فيروز وزياد الرحباني، وبالمناسبة فالأستاذ زياد هو ابن السيدة الرائعة وجارة الوادي فيروز من زواج سابق للفنان عاصي الرحباني أحد الأخوين رحباني الرواد في الموسيقى والمسرح اللبناني المعروف بحرية التعبير، وإن كان بعض التعبير مدمر سياسيا إلا أنه يبقى متنفساً تتنفس منه الشعوب وصمام أمان يعطي الحكام مجالاً لقراءة حال شعوبها فتختار حسن قراراتها لوأد ما في أنفس شعوبها من سخط، وهذا شيء جميل بل هو رائع حين يكون في أي بلد عربي ومشحر، والمشحر لا تعني فقيرا بقدر معناها الأصلي أي حالك السواد، كما أعرف، ومنها سمي طائر الشحرور وهو كذلك فهو طائر أسود، يصدر صوتاً جميلا وسميت على أسمه شحرورة الوادي السيدة فيروز وهي رفيقة صباحاتي وبها أبتدئ يومي ويكملها في سرور زياد ويغني يا نور عنيا رحنا ضحية، وهنا مربط الفرس مع سياسة الفنان الراقي زياد الرحباني حين يقولها في مطلع أغنيته التي كنت بصدق لا أعرفها وذلك لاني لا أسمع الأغاني العربية ولا حتى الموسيقى منها ولكن شد انتباهي بكلماتها منذ مدة طويلة وعرفتها بل وأصبحت مدمناً على كلماتها التي تقول:
يا نور عنيا رحنا ضحية .. ضحية الحركة الثورية
.. كنا في أحلى الفنادق  يا نور عنيا يا عنيا
جرجرونا عالخنادق.. وشكلنا ليس بلائق
قبل ما جيت ...  يا عفريت..  كنا نغني عالقراصية
وفعلا لو نظرنا الى واقع الشعوب العربية اليوم، فالشعوب العربية تحديداً راحت ضحية ما يسمى الربيع العربي الذي أسميه وأطلق علية الخريف العربي وهو كذلك فلا ربيع يكتب بالدم ولا ربيع يخط فيه الرصاص مشهد القتل هو ربيع بل خريف ونهاية السلام الذي تعودت عليه العرب في دولها وتبحث عنه اليوم في دورها وسكنها قبل أن تجده في شوارعها. ما يجري اليوم والله لهو مصيبة المصائب العربية ونكسة تضاف الى انتكاساتنا العربية المجيدة والتي كتبها على شعوبها حكام دولهم العربية فأي سلام والجوع ساد وأي أمان والفقر استشرى وأي أمن والشرطة تقمع الشعوب وتصادر حقها في التعبير، ولأقولها على طريقة الرائع زياد الرحباني يانور عنيا رحنا في شوربة ميا! وهذه حقيقة وتجرد مالم نكون واعين ونملك من القرارات الشعبية الكثير ومحبة أكثر لوطننا الكبير في عطاءه والصغير في حجمه فهل فهمت يا نور عنيا ايش هي القضية؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث