جريدة الشاهد اليومية

د .نايف العدواني

د .نايف العدواني

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

المخدرات الجريمة المستمرة ... والعدو الخفي «2-2»

الأحد, 07 يناير 2018

ان المخدرات وخطرها غول كبير، وشبح مخيف، يدار من قبل «كورتيلات» وعصابات منظمة، في كل دول العالم، يدر عليهم المليارات، مكافحة المخدرات هي خطة استراتيجية طويلة المدى، وتحتاج إلى تضافر الجهود الحكومية والوطنية، للتصدي لهذه الظاهرة، بتوفير كل الامكانيات البشرية والمادية، وأول هذه الجهات هي وزارة الداخلية، والتي تعاني من خلل في مخرجات الكثير من الدورات العسكرية، حيث انه رغم كثرة الملتحقين من الافراد والضباط في الدوريات العسكرية، إلا أن مخرجاتها تتحكم فيها الواسطة وسوء التوزيع، كما قال الفيلسوف «برنادشو» عندما سئل عن الرأسمالية، فأشار إلى لحيته الكثيفة والى صلعة رأسه، قائلا كثافة في الانتاج وسوء في التوزيع، فرغم حاجة الإدارة العامة للمباحث الجنائية، وبالأخص الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، وغيرها من الإدارات المهمة الأخرى، كخفر السواحل، وحرس المنشآت والدوريات، إلا أن الكثير من الضباط من ذوي الرتب الصغيرة، ملازم إلى نقيب أو رائد، تجدهم في الإدارات الإدارية، على المكاتب الوثيرة، وفي ظل التكييف، وأقرانهم يكدحون ويعملون في العراء، وفي كل الظروف، وكذلك نجد العديد من ضباط الصف صغار السن، وراء المكاتب الإدارية، وفي مكاتب المدراء، دون عمل، أو إنتاجية، هذا ما فعلته الواسطة، وتدخل النواب في التعيينات، لخدمة اغراضهم الشخصية، والانتخابية، بتعيينات إدارية أو شبه خدمية في الفحص الفني، أو رخص القيادة، وثاني هذه الجهات، هي عدم تعاون الإدارة العامة للجمارك والتي تسيطر على المنافذ، البرية والبحرية، وكذلك ثالث هذه الجهات وزارة التربية والتي انتشرت فيها المخدرات، بين الطلاب والطالبات، وخاصة الجديد، منها كـ«الشبو، والكيميكال»، وكذلك وزارة الاوقاف والهيئة العامة للشباب والرياضة، اذا اردنا التصدي للمخدرات، وهي جريمة مستمرة تبدأ بالتجريب ثم التعاطي، ثم الاتجار، فلابد لكل أجهزة الدولة ان تستنفر، وتتضافر، وتتعاون في حملة وطنية لمكافحة المخدرات «لا للمخدرات» تسخر لها أجهزة الدولة الإعلامية، ووسائل التواصل الاجتماعي، وكل الجهات الحكومية، وكل المختصين لتوعية الشباب والناس بخطورتها وخطرها، وأن تسخر الجهات للتعاون، وتترابط مع بعضها لدعم هذه الحملة،ومؤازرة،الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، لتقوم بواجبها على أكمل وجه، وان ينشأ جهاز مركزي لمكافحة المخدرات يضم كل هذه الجهات، بعد أن الغيت اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، وتسن له التشريعات، ويمد بكل الامكانيات المادية والبشرية، فالمخدرات جريمة ولكنها مستمرة، وعدو لكنه خفي، وعلى الجميع مكافحته والتصدي له، قال تعالى: «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى
وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْاِثْمِ وَالْعُدْوَانِ».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث